تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٣ - في جواز نقلها
(مسألة ٤): الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر و لو مع وجود المستحقّ في بلده، و إن كان يضمن حينئذ مع التلف، و الأحوط عدم النقل، إلّا مع عدم وجود المستحقّ [١].
(مسألة ٥): الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها و إن كان ماله- بل و وطنه- في بلد آخر، و لو كان له مال في بلد آخر و عيّنها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلد إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحقّ فيه.
(مسألة ٦): إذا عزلها في مال معيّن لا يجوز له تبديلها بعد ذلك.
في جواز نقلها
[١] لا يترك لما في موثّقة الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام: «و لا تنقل من أرض إلى أرض»[١]. و بها يرفع اليد عن جواز النقل الوارد في نقل الزكاة في بعض الروايات بحملها على زكاة المال، و يظهر عدم جواز نقل الفطرة في مكاتبة علي بن بلال، قال: كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة و رجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا؟ فكتب عليه السّلام: «تقسّم الفطرة على من حضر و لا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى و إن لم يجد موافقا»[٢].
نعم، يستثنى من ذلك النقل إلى الحاكم الشرعي إذا طلبها و كان الأداء بالقيمة، و يستفاد ذلك ممّا ورد في نقلها إليه عليه السّلام بل في الموثقة: «الإمام يضعها حيث يشاء و يصنع فيها ما رأى»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠- ٣٦١، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٣.