تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٠ - فصل في وقت وجوبها وقت وجوبها ليلة العيد
من أدرك الشهر»[١]. و المراد إدراك دخوله واجدا للشرائط بقرينة ذكر الكافر أو إدراك جزء من آخر شهر رمضان و لو آنا ما معها.
و يؤيد الثاني ما ورد في صحيحته: عن المولود يولد ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال:
لا، قد خرج الشهر، و سألته عن اليهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: لا[٢].
و لكن لا يخفى أنّ تمامية الاستدلال بالأولى على اعتبار شرائط التكليف و العيلولة عند دخول ليلة العيد في وجوب زكاة الفطرة موقوفة على تمامية سندها و عدم المقيد لإطلاقها، حيث إنّ مقتضى الإطلاق في شرطية وجوبها كون الشرط بنحو الشرط المقارن مع أنّ سندها ضعيف و يمكن دعوى ورود المقيد لإطلاقها؛ و ذلك لأنّ ظاهر صحيحة العيص بن القاسم أنّ ظرف وجوب الإخراج يوم الفطر قبل الصلاة المنطبق على طلوع الفجر، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة متى هي؟
فقال: قبل الصلاة يوم الفطر، قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال لا بأس[٣].
فمع الإغماض عن رواية معاوية بن عمار؛ لضعف سندها يكون مقتضى هذه الصحيحة كفاية اجتماع الشرائط و كفاية العيلولة الحاصلة عند طلوع الفجر غاية الأمر يرفع اليد عن ذلك بالإضافة إلى المولود و الإسلام ليلة الفطر لدلالة صحيحة معاوية بن عمار على أنّ المولود ليلته لا يكون عيالا، و الإسلام في ليلته لا يوجب الفطرة على الكافر الذي أسلم فيها.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، الباب ١١ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤- ٣٥٥، الباب ١٢ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٥.