تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢١ - زكاة القرض على المقترض
(مسألة ١١): زكاة القرض على المقترض بعد قبضه لا المقرض، فلو اقترض نصابا من أحد الأعيان الزكويّة و بقي عنده سنة وجب عليه الزكاة.
نعم، يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعا [١]، بل يصحّ تبرّع الأجنبي أيضا.
و الأحوط الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه، و إن كان الأقوى عدم اعتباره.
صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: الدين، عليه زكاة؟ فقال: لا، حتّى يقبضه، قلت: فإذا قبضه، أيزكّيه؟ قال: لا، حتّى يحول عليه الحول في يده[١].
و موثّقة سماعة قال: سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس، تجب فيه الزكاة؟ قال: ليس عليه فيه زكاة حتّى يقبضه، فإذا قبضه فعليه الزكاة، و إن هو طال حبسه على الناس حتّى يمرّ لذلك سنون فليس عليه زكاة حتّى يخرجها، فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك، و إن هو كان يأخذ منه قليلا قليلا فليزكّ ما خرج منه أوّلا أوّلا، فإن كان متاعه و دينه و ماله في تجارته التي يتقلّب فيها يوما بيوم فيأخذ و يعطي و يبيع و يشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة، و لا ينبغي له أن يغيّر ذلك إذا كان حال متاعه و ماله على ما وصفت لك فيؤخّر الزكاة[٢].
زكاة القرض على المقترض
[١] فإنّه المستفاد من صحيحة- عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن- منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول و هو عنده، قال: إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٦، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٧، الباب ٦ من أبواب من تجب عليه الزكاة، الحديث ٦.