تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠٧ - فطرة الهاشمي
و تحلّ فطرة الهاشمي على الصنفين. و المدار على المعيل لا العيال [١]، فلو كان العيال هاشميّا دون المعيل لم يجز دفع فطرته إلى الهاشمي، و في العكس يجوز.
(مسألة ٨): لا فرق في العيال بين أن يكون حاضرا عنده- و في منزله أو منزل آخر- أو غائبا عنه، فلو كان له مملوك في بلد آخر لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته، و كذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك، كما أنّه إذا سافر عن عياله و ترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم.
نعم، لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه، سواء كان الغير موسرا و مؤديّا أو لا. و إن كان الأحوط في الزوجة و المملوك إخراجه عنهما مع فقر العائل أو عدم أدائه. و كذا لا تجب عليه إذا لم يكونوا في عياله و لا في عيال غيره، و لكن الأحوط في المملوك و الزوجة ما ذكرنا من الإخراج عنهما حينئذ أيضا.
(مسألة ٩): الغائب عن عياله الذين في نفقته يجوز أن يخرج عنهم، بل يجب، إلّا إذا وكّلهم [٢] أن يخرجوا من ماله الذي تركه عندهم، أو أذن لهم في التبرّع عنه.
(مسألة ١٠): المملوك المشترك بين مالكين زكاته عليهما بالنسبة إذا كان في عيالهما معا و كانا موسرين، و مع إعسار أحدهما تسقط و تبقى حصّة الآخر، [١] فإنّ المراد بصدقة الهاشمي الصدقة الواجبة عليه لا صدقة من يجب عليه إخراجها عنه، فإنّ مورد جملة من الروايات زكاة المال، و من الظاهر أنّ إضافة الصدقة فيها إلى الهاشمي باعتبار من يجب عليه الزكاة و العيال في الفطرة نظير المال المخرج عنه الزكاة غير دخيل في موضوع الحكم بالحرمة، و إضافة زكاة الفطرة إلى المعال أحيانا كإضافة زكاة المال إلى المال.
[٢] مجرّد التوكيل غير كاف، بل اللازم أن يكون واثقا بإخراجهم و أدائهم عنه.