تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - إذا مات قبل أداء الزكاة
السابعة: إذا علم إجمالا أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيره و لم يتمكّن من التعيين، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما، إلّا إذا أخرج بالقيمة، فإنّه يكفيه إخراج قيمة أقلّهما قيمة على إشكال؛ لأنّ الواجب أوّلا هو العين [١]، و مردّد بينهما إذا كانا موجودين، بل في صورة التلف أيضا؛ لأنّهما مثليّان. و إذا علم أنّ عليه إمّا زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة، يكفيه إخراج شاة. و إذا علم أنّ عليه إمّا زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة وجب الاحتياط، إلّا مع التلف، فإنّه يكفيه قيمة شاة. و كذا الكلام في نظائر المذكورات.
الثامنة: إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا؟ إشكال [٢].
التاسعة: إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة و شرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز.
[١] الظاهر عدم الإشكال فيه؛ و ذلك لأنّ الأداء بالقيمة وفاء للزكاة و ليس من باب المعاوضة، و قد تقدّم أنّ عدم انحلال العلم الإجمالي إنّما هو بالإضافة لإخراج الزكاة من العين، و أمّا الإخراج بحسب القيمة فالعلم الوجداني في فرضه منحلّ؛ و ذلك لأنّ التكليف بالزكاة كالتكليف بالخمس ليس من الواجب الارتباطي.
إذا مات قبل أداء الزكاة
[٢] الأظهر جواز الإعطاء؛ و ذلك لأنّ الميّت بعد موته لا يجب عليه النفقة فلا يعمّ الفرض التعليل الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج[١] و لا في مرسلة أبي طالب عبد اللّه بن الصلت[٢] التي لا يبعد اعتبارها.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٠، الباب ١٣ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٤١، الباب ١٣ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٤.