تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٣ - أن لا يكون الدفع إليه إعانة على الإثم
تعيينه و تمييزه عن غيره، و أن يعرف الترتيب في خلافتهم. و لو لم يعلم أنّه هل يعرف ما يلزم معرفته أم لا؟ يعتبر الفحص عن حاله، و لا يكفي الإقرار الإجمالي بأنّي مسلم مؤمن و اثنا عشري، و ما ذكروه مشكل جدّا. بل الأقوى كفاية الإقرار الإجمالي و إن لم يعرف أسماءهم أيضا فضلا عن أسماء آبائهم و الترتيب في خلافتهم، لكن هذا مع العلم بصدقه في دعواه أنّه من المؤمنين الاثني عشريين، و أمّا إذا كان بمجرّد الدعوى و لم يعلم صدقه و كذبه فيجب الفحص عنه [١].
(مسألة ٨): لو اعتقد كونه مؤمنا فأعطاه الزكاة ثمّ تبيّن خلافه فالأقوى عدم الإجزاء [٢].
الثاني: أن لا يكون ممّن يكون الدفع إليه إعانة على الإثم و إغراء بالقبيح، فلا يجوز إعطاؤها لمن يصرفها في المعاصي، خصوصا إذا كان تركه ردعا له عنها.
و الأقوى عدم اشتراط العدالة [٣]. و لا عدم ارتكاب الكبائر و لا عدم كونه شارب الخمر، فيجوز دفعها إلى الفسّاق و مرتكبي الكبائر و شاربي الخمر بعد كونهم فقراء من أهل الإيمان، و إن كان الأحوط اشتراطها، بل وردت رواية بالمنع عن إعطائها لشارب الخمر. نعم، يشترط العدالة في العاملين على الأحوط، و لا يشترط في المؤلفة قلوبهم، بل و لا في سهم سبيل اللّه، بل و لا في الرقاب، و إن قلنا باعتبارها في سهم الفقراء.
[١] يكفي دعواه إذا أحرز أنّه منتسب إلى عشيرة معروفة بالتشيع.
[٢] لا يبعد القول بالإجزاء إذا فحص و اجتهد و لم يجد مؤمنا فقيرا فأعطاه لدعواه الإيمان بل حتّى بدون دعواه كما هو ظاهر صحيحة زرارة و عبيد ابنه المتقدّمين في المسألة ١٣.
أن لا يكون الدفع إليه إعانة على الإثم
[٣] غاية ما يمكن أن يستدلّ على اعتبار العدالة روايتان: