تنقيح مباني العروة، كتاب الزكاة- الخمس - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - جواز احتساب الدين على الفقير زكاة
لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لا يجوز [١].
دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه و هم مستوجبون للزكاة، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة؟ قال: نعم[١].
و موثقة سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة؟ فقال: إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض من دار، أو متاع من متاع البيت، أو يعالج عملا يتقلّب فيها بوجهه، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دينه، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة، أو يحتسب بها، فإن لم يكن عند الفقير وفاء و لا يرجو أن يأخذ منه شيئا فيعطيه من زكاته و لا يقاصّه بشيء من الزكاة[٢].
[١] إذ لا إرث إلّا بعد الدين و الوصية قال تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ[٣]. و مضافا إلى ما ورد في المقام ففي صحيحة زرارة: روى محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه و للابن مال كثير؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالا ثمّ ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث و لم يقضه من زكاته، و إن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دين أبيه، فإذا أدّاها في دين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه[٤]. الصريحة في عدم الأداء من الزكاة لو كان له مال.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥، الباب ٤٦ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٦، الباب ٤٦ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٣.
[٣] سورة النساء: الآية ١٢.
[٤] الكافي ٣: ٥٥٣، الحديث ٣.