المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٠
(٢٨) التعامل في الأسواق المالية (البورصات) و تخريجه من وجهة النظر الإسلامية
١. النقود الذهبية و الفضية. ٢. النقود الورقية بمختلف أقسامها. ٣. السلع بكافة أنواعها. ٤. الطعام بكافة أشكاله.
النقود الذهبية و الفضية
التعامل بالنقود الذهبية و الفضية في السوق ان كان ببيع الذهب بالذهب و الفضة بالفضة، فالمعتبر فيه امر واحد و هو التماثل بين الثمن و المثمن و عدم زيادة احدهما على الآخر، و أما التقابض بينهما في مجلس العقد فالاظهر عندي عدم اعتباره، و هذا بلا فرق بين ان يكونا مسكوكين أولا، و ان كان ببيع الذهب بالفضة و الفضة بالذهب، فالمعتبر فيه أمر واحد و هو التقابض في المجلس، فلو افترق البائع و المشتري قبل القبض بطل البيع، فلا يجوز حينئذ تصرف كل منهما في مال الآخر، إلا إذا كان بينهما التراضي على ذلك، حتى اذا كان البيع باطلا كما هو الحال في الغالب و لا سيما في الاسواق المالية (البورصات)، و أما التساوي في الكمية فهو غير معتبر فيه، و ان كان ببيع الذهب او الفضة بالنقود الورقية، فلا يعتبر فيه شيء من الامرين، على اساس ان احكام الصرف لا تترتب على النقود الورقية.
النقود الورقية
التعامل بالنقود الورقية ان كان من طريق البيع و الشراء النقدي لمختلف العمولات فلا اشكال فيه من الناحية الشرعية، و ان كان من طريق البيع و الشراء سلما او مؤجلا لتسليم اسبوعين او اشهر مثلا فأيضا لا اشكال في صحته شرعا، لا من ناحية الربا، باعتبار ان هذا التعامل انما هو على اساس عملية البيع و الشراء، لا على اساس عملية القرض و الاقتراض، و لا من ناحية احكام الصرف، لأن احكام الصرف كاعتبار التقابض في المجلس او التماثل بين العوضين لا تجري على النقود الورقية. و قد يتم التعاقد بينهما من طريق التحويلات البريدية البرقية و السفاتج (الحوالات) و اكثر التعامل في سوق الورق النقدية يتم من الخارج، و أما تكلفة الارسال فهي على حسب الاتفاق الواقع بين المتعاقدين، و لا فرق في الصحة بين ان يكون التعامل بالمباشرة او الحوالة من الخارج، و قد يتم