المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٨ - الأحادیث التی تروی عن الرسول (ص) فی وصف المرأة بأنها ناقصة عقل و دین
ج) هل يؤخذ بالأحاديث المشهورة في المسائل الدستورية؟
الجواب:
نعم إذا كانت مفيدة للاطمئنان و الوثوق.
السؤال السادس عشر: يستشهد المانعون الذين لا يرون للمرأة حقوقا سياسية" بالإجماع".
أ) كيف يتحقق مثل هذا الإجماع؟
الجواب:
إن أكثر الفقهاء (رض) قد ادعوا الإجماع على المنع عن تصدي المرأة لمنصب القضاء و الإفتاء و الولاية العامة في الدولة الإسلامية فقط و هي التي تقوم على أساس حاكمية الدين، و أما تصدي المرأة لمناصب أخرى فيها سواء أ كانت سياسية أم اقتصادية أم اجتماعية أم حقوقية أو غيرها فلا مانع منه و لا إجماع في البين. و أما حجية الإجماع فهي منوطة بكشفه عن ثبوته في زمن المعصومين (ع) و وصوله إلينا يدا بيد و إلا فلا دليل على حجيته بلا فرق في ذلك بين أن يكون الإجماع قوليا أو سكوتيا و أما سيرة المتشرعة فإن كانت في زمن المعصومين (ع) فهي حجة من جهة إمضاء المعصوم لها و إن كانت متأخرة عن زمن المعصومين (ع) فلا تكشف عن الإمضاء فلا تكون حجة و إذا كان الإجماع أو السيرة حجة فهو دليل على تشريع ثابت لا يتغير بتغير الزمان و المكان كالكتاب و السنة و ليس في الشريعة المقدسة أحكام موقّتة مختصة بزمن خاص أو أحكام مختصة بمكان خاص ضرورة أن الأحكام الشرعية تشريعات أبدية عامة للبشر كافة على وجه الكرة الأرضية بلا فرق بين الرجال و النساء و الأسود و الأبيض وقارة و أخرى و إنها ثابتة بنحو واحد و بشكل معين و محدد و لا يتغير بتغير الحياة العامة و تطورها وقتا بعد وقت و قرنا بعد أخر فإن الصلاة في عصر الحجر هي الصلاة في عصر الذرة و الفضاء، فإنها كما فرضت على الذي يقود الأشياء بقوة اليد و يحرث الأرض بمحراثه اليدوي كذلك فرضت على من يقود الأشياء بقوة الكهرباء و يزاول عملية تحريك الآلة بقوة الذرة لأن الصلاة التي يصليها من يقود الأشياء بقوة اليد و يحرث الأرض بمحراثه اليدوي هي نفس الصلاة التي يصليها من يقود الأشياء و يحركها بقوة الكهرباء فلا فرق بين الصلاة في عصر النبي الأكرم (ص) و الصلاة في هذا العصر و هو عصر الذرة و عصر الفضاء، لأنها لا تتطور بتطور الحياة العامة الطبيعية و كذلك سائر الأحكام الشرعية كالصيام و الحج و نحوها من الواجبات و المحرمات مثلا الكذب محرم في الشريعة المقدسة و هو