المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٤ - معالجة الدیون المیتة
النوع الثاني" الخدمات البنكية المصرفية في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية و هي عدة خدمات"
(١) معالجة الديون الميتة المتعثرة
معالجة الديون الميتة: و هي الديون التي تظل من دون سداد من المدين في البنك
و يمكن علاج هذه المعضلة بأحد وجوه:
الأول: إن احتمال بقاء الديون في حسبان البنك على أساس النظام البنكي اللاربوي ضعيف جدا،
لما تقدم من أن البنك لا يقدم على اعمال البدائل في البنوك و المصارف عوضا عن النظام العملي الربوي فيها، إلا بعد توفر عنصر الثقة و الأمانة الكاملة لديه في العملاء المستثمرين و خبرويتهم المسبقة في الأمور التجارية، و تزويدهم بكافة المعلومات عن أوضاع السوق و تقلباته و مؤشراته و الاشراف عليها، و من الطبيعي ان التأكيد على ذلك كفيل عادة على عدم ضياع رأس المال و الضمان له.
الثاني: ان من حق البنك أن يطلب من عميله التأمين على المال الذي يقدمه له للاتجار به و المداولة،
فإن أتى بالكفيل و المؤمن فهو المطلوب، و إلا فله الامتناع عن التقديم، و على هذا فبإمكان البنك أن يقوم بنفسه بالتأمين لقاء عمولة معينة، كما أن له أن يطلب منه بضمان من شركة التأمين، فإذا أمّنت الشركة و قبلت التأمين، قدم البنك له المبلغ المقرر، و عليه أن يدفع أجور التأمين، و ان كان الشركة فعليه أن يدفع أجوره لها، فإذا وقعت خسارة عندئذ في رءوس الأموال لسبب أو آخر أو تلفت، فهي على المؤمن سواء أ كان البنك أم الشركة.
الثالث: ان للبنك أن يأخذ مبلغا من كل فائدة لأجل التعويض عن الديون الميتة،
فان البنك يقدر على أساس احصاءات سابقة و الظروف المالية الاقتصادية، ان نسبة معينة من الديون تظل دون وفاء، فيعوض عنها بذلك و يمكن تخريج ذلك فقهيا بما يلي: إن من حق البنك أن يأخذ أجرة على كتابة الدين و شراء أدوات الكتابة و ضبط الحسابات و هكذا، فإن له الامتناع عن ذلك مجانا، كما أن بإمكان الدائن ان يمتنع عن تحمل هذه الاجرة، فيتحملها المدين توصلا إلى أخذ المبلغ.