المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢ - أحكام التخلي
الخامس: استحاضة المرأة
على تفصيل يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.
حكم المبطون و المسلوس
من استمر به الحدث كالمبطون: و هو الذي لا يستمسك معه الغائط، و المسلوس: و هو الذي لا يستمسك معه البول، له حالات ثلاث: الأولى: أن تكون له فترة تسع الوضوء و الصلاة الاختيارية، و حكمه وجوب انتظار تلك الفترة، و الوضوء و الصلاة فيها. الثانية: أن لا تكون له فترة أصلًا، أو تكون له فترة يسيرة، لا تسع الطهارة و بعض الصلاة، ففي هذه الحالة يتوضأ، و يصلي، و لا ينتقض وضوؤه بما يخرج منه قهراً. الثالثة: أن تكون له فترة تسع الطهارة و بعض الصلاة، ففي هذه الحالة يجب عليه الوضوء، و الصلاة في تلك الفترة، و لا يجب عليه إعادة الوضوء إذا فاجأه الحدث أثناء الصلاة.
حكم المحدث
لا يجوز للمحدث مسُّ كتابةِ القرآن الكريم، حتى الحرف الواحد منه، بل حتى الحركة و السكون، لا بيده، و لا بشيء من جسمه و شعره، و كذا لا يجوز له مسّ اسم الجلالة، و سائر أسمائه، و صفاته على الأحوط وجوباً، و الأولى إلحاق أسماء الأنبياء، و الأوصياء، و سيدة النساء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين به.
الغسل
الغسل على قسمين: ارتماسي و ترتيبي.
و يتحقق الغسل الارتماسي برمس جميع البدن في الماء، بحيث يستوعب تمام أجزاء البدن، و يغمرها بالكامل، و إذا كان الشعر كثيفاً يفرِّقه بالتخليل، حتى يعلم بوصول الماء إلى الكل عند ارتماسه في الماء، و يرفع قدمه عن الأرض إن كانت موضوعة عليها. و يتحقق الغسل الترتيبي بغسل الرأس و الرقبة أولًا، ثمّ بقية البدن، و الأحوط الأولى أن يغسل أولًا تمام الجانب الأيمن، ثمّ تمام الجانب الأيسر.