المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٨ - المقدمة
سلم و عدل و اخرى بذريعة نشر الحرية و الديمقراطية و ثالثة ان المسلمين غير قادرين على ازالة التطرف و الارهاب عن بلادهم منشأ ذلك كله عدم وحدة الكلمة بين المسلمين و قادتهم السياسيين هذا من ناحية و من ناحية اخرى ان مسئولية قادة المسلمين و رؤسائهم السياسيين امام الله تعالى و امام شعوبهم المسلمة تتطلب منهم بذل اقصى الطاقات في اتاحة الفرصة للقادة الدينيين لنشر الافكار الاسلامية و ثقافتها الاجتماعية و العائلية و الفردية بكافة الوسائل الممكنة و المتاحة و المنع البات عن نشر الافكار المضللة المتطرفة التي تضر بالاسلام و المسلمين و وحدتهم لان الثقافة الاسلامية تزود الانسان بالملكات الفاضلة و الاخلاق السامية و تجهزه بالايمان الراسخ و تهذب سلوكه في الخارج و تمنعه من السلوكيات المنحرفة الأخلاقية كما ان عليهم السعي الجاد في تطبيق القوانين الاسلامية في بلادها بدل القوانين الوضعية الشرقية و الغربية فانهم بذلك يحافظون على كيان المسلمين و استقلالياتهم و عزتهم و كرامتهم و شرفهم لان قوة الاسلام و ثقافته الانسانية ترغب الاعداء و تنتشر يوما بعد يوم في الشرق و الغرب رغم المعارضة الشديدة باساليب متنوعة و ذرائع مختلفه. و في الختام ناسف جدا ان قادة المسلمين السياسيين غالبا من الذين كانوا مهتمين بالكرسي كهدف لا كوسيلة و لا يهتمون بمصالح البلاد العامة و شعوبها و تطورها اجتماعيا و اقتصاديا و تقنيا بقدر ما كانوا يهتمون بالكرسي. ندعوا الباري عز و جل التوفيق و العناية التامة للجميع و رص الصفوف و توحيد الكلمة و نبذ الفرقة و الله هو الموفق و المعين. ٣ و في ضوء ذلك يجوز تعامل الناس مع البنوك و المؤسسات المالية في جميع اقسامها الخدمية المشار إليها آنفا غير قسم التعامل بالقروض الربوية كما مر، فيجوز ان يكون الشخص محاسبا في تلك المؤسسات بان تكون وظيفته تشغيل الاجهزة و برامج الحاسوب الآلي في العصر الحالي، و لا مانع من تشغيلها لحساب الفوائد الربوية و غيرها من البرامج و لا يكون ذلك محرما فان المحرم فيها كما عرفت انما هو عملية الاقراض و الاقتراض و تسجيل ذلك دون غيرها من الخدمات التي لا تتعلق بها و هي كثيرة جدا بحيث لا تتجاوز نسبة عملية القرض عن كل الخدمات المتوفرة في هذه المؤسسات عن ٥% بنسبة تقريبية، و يجوز ان يكون الشخص مفتشا او مراقبا فيها او محافظا او كاتبا فيما عدا كتابة القروض الربوية. و كذلك الحال في الشركات المالية التجارية و الزراعية الصناعية و غيرها في ما عدا المعاملات المحرمة