المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٣ - أجزاء الصلاة و واجباتها
سفره، فان مثل هذا لا يقصر حتى و لو أكمل المسافة في سيره المتردد و ذلك لان قصده للمسافة لم يستمر حتى النهاية.
٣- أن لا يكون ناوياً في أول السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة،
فإذا كان ناوياً الإقامة في الطريق، أو متردداً فيها، فمعناه أنه لم يكن قاصداً من ابتداء الأمر السفر بقدر المسافة الشرعية، فلذلك يجب عليه التمام. و كذلك يجب عليه التمام إذا تردد في الإقامة و عدمها ثلاثين يوماً. و كذلك إذا كان ناوياً المرور بوطنه، أو مقرِّه، أو متردداً فيه، فإن المرور بالوطن قاطع للسفر، كما إذا كان قاصداً قطع المسافة الشرعية و لكنه وصل في اثناء هذه المسافة و قبل اكمالها إلى بلد آخر يعتبر وطناً له كبلده الذي سافر منه، فانه لا أثر لهذا السفر لانه وقع في اثنائه الحضر أي التواجد في الوطن كما لو كانت المسافة بين النجف و الكفل تساوي (٤٣ ٥/ ١) كيلومتراً، و كان كل من النجف و الكوفة وطناً للمكلف يعيش في كل منهما شطراً من حياته في السنة فيسافر من النجف إلى الكفل مارّاً بالكوفة التي تعتبر وطناً آخر له، ففي هذا يكون المسافر قد طوى المسافة الشرعية (٤٣ ٥/ ١) كيلومتراً، و لكن مر في اثناء المسافة بوطنه فلا يعتبر حينئذ مسافراً شرعاً.
(مسألة ١٦١) إذا كان للبلد طريقان،
و الأبعد منهما مسافة شرعية دون الأقرب، فان سلك الطريق الأبعد قصّر في صلاته، و ان سلك الطريق الأقرب أتمّ. س: إذا طويت المسافة بشكل دائري كما لو كان البلد واقعاً على محيط دائرة و يكون السفر منه إلى منتصف الدائرة و الإياب منه إلى البلد، فهل يكفي ذلك في وجوب القصر؟ ج: نعم ذلك يكفي في وجوب القصر.