المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٢ - أجزاء الصلاة و واجباتها
و قد تسأل أيضاً: إذا كان الحائل متحركاً و غير ثابت، كمرور إنسان، أو غير ذلك، فهل هو مانع عن صحة الجماعة؟ و الجواب: إنه غير مانع إلّا إذا اتصلت المارّة، فحينئذٍ تبطل الجماعة. ٢- أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم بمقدار شبر أو أزيد، و لا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الإمام بمقدار يصدق معه الاجتماع عرفاً. ٣- أن لا تكون الفواصل و الفراغات بين الإمام و المأمومين، و بين صف وصف، و بين المأمومين في كل صف، أزيد من خطوة واسعة من خطوات الإنسان الاعتيادي. ٤- أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف.
(مسألة ١٥٩) لا تجوز الصلاة فرادى في مكان تقام فيه الجماعة إذا كان هتكاً للإمام.
صلاة المسافر
(مسألة ١٦٠) يجب على المسافر أن يقصّر الصلوات الرباعية، و هي الظهر، و العصر، و العشاء، فتصبح ثنائية كصلاة الصبح، و للتقصير شروط:
١- قصد قطع المسافة،
و مقدارها ثمانية فراسخ شرعية، و هي تساوي ثلاثة و أربعين كيلومتراً و خمس الكيلومتر الواحد. و لا فرق بين أن تقطع هذه المسافة كلها في اتجاه واحد، أو في اتجاهين، فمن قطع نصف هذه المسافة في سفره من بلده- مثلًا-، و قطع النصف الآخر في رجوعه إلى بلده، أعتبر سفراً شرعياً، و وجب عليه التقصير، لأنه أكمل المسافة الشرعية المحددة. و مبدأ حساب المسافة من سور البلد إذا كان له سور، و منتهى البيوت فيما لا سور له.
٢- استمرار القصد،
أي قصد قطع المسافة، فإذا عاد المكلّف عن قصده قطع المسافة، أو تردد في ذلك، وجب عليه التمام، كما إذا خرج المسافر من بلده قاصداً المسافة الشرعية بكاملها و لكنه بعد أن قطع نصفها تردد و صار يقطع شيئاً فشيئاً من المسافة و هو متردد في مواصلة