المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٣ - التبرع بالدم
القصاص فهو غير ثابت فيهما شرعاً و كذلك الحال في الموارد التي لا يكون القصاص فيها مجعولًا من قبل الشرع و المجعول فيها إنما هو الدية كما إذا كان القاتل أبا للمقتول أو كان المقتول مجنونا و أما في القتل العمدي فيكون المجعول فيه بالاصالة القصاص دون الدية و لا تثبت الدية إلا بالتراضي و التصالح بين ولي المقتول و بين القاتل، نعم قد تثبت الدية بالعرض بديلًا عن القصاص على أساس إن دم المسلم لا يذهب هدراً. و هذا في الموارد التي لا يمكن فيه القصاص كما في زماننا هذا أو كان القاتل هارباً، فعندئذ تؤخذ الدية من ماله، هذا كله فيما لا يجب على ولي المقتول بعد الاقتصاص من القاتل رد شيء إلى أوليائه كما إذا قتل الرجل رجلًا أو المرأة امرأة، فان ولي المقتول إذا اقتص من القاتل لا يجب عليه رد شيء. و إما فيما يجب على ولي المقتول بعد الاقتصاص رد شيء فيكون المجعول فيه بالاصالة الجامع بين القصاص و الدّية هذا كما إذا قتل الرجل امراة متعمداً فان لولي المرأة حينئذ الخيار بين أن يقتص من الرجل القاتل و بين ان يأخذ منه الدية و لكن إذا اختار الأول فعليه أن يرد نصف دية الرجل إلى ولي القاتل.
سؤال: ١) أنا طبيب جراح و قد ترتبت عليّ دية شرعية و قد اخترت أن أعطيها على شكل مائتي بقرة، فهل يجوز لي معرفة سعر مائتي بقرة بالوقت الحالي و إعطاء ولي المقتول الدية على شكل ورق نقدي؟
(علما انه من الصعب جداً جلب مائتي بقرة و إعطاؤها لولي المقتول) و ما الحكم في تقييم سعر الإبل و الذهب و الفضة و الشاة و إعطاء ثمنها على شكل ورق نقدي لسهولة التعامل به؟
الجواب:
تعيين نوع الدية بيد القاتل دون ولي المقتول، كما انه مخيّر بين التأدية من نفس عين الدية أو من قيمتها، و ليس لولي المقتول إلزامه باحداهما، و إما التأدية تدريجاً مع التمكن منها دفعة واحدة فهي منوطة برضا ولي المقتول ٠ و أما في تقييم سعر الإبل و الذهب و الفضة و الشاة و البقر، فيرجع إلى أهل الخبرة في ذلك.
سؤال: ٢) هل تجب عليّ كفارة أم لا؟
الجواب:
نعم، تجب عليك الكفارة في مفروض المسألة و هي كفارة الجمع إذا كان المراد من التقصير في العملية انه ملتفت إلى أن قطع الشريان السليم يؤدي إلى الموت عادة و مع هذا أقدم على قطعه فان القتل في هذا الفرض عمدي. نعم لو لم يكن قطعه مؤدّياً إلى الموت عادة و هو غير قاصد به قتله فهو شبيه عمد و لا تكون كفارته كفارة جمع.