المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩ - أحكام التخلي
و لو عصى و توضأ بطل وضوؤه. و إذا كان الوضوء لا يضر به ضرراً خطيراً لم يحرم عليه، فإذا توضأ و الحال هذه صحَّ وضوؤه. ٧) النيّة، بأن يكون الداعي إلى الوضوء و الباعث نحوه مرضاة الله تعالى و من أجله. ٨) المباشرة، بمعنى أن يزاول و يمارس المتوضئ بنفسه أفعال الوضوء بالكامل، و لا يجوز له أن يستنيب غيره في شيء من ذلك، إلّا مع العجز و الاضطرار، فإذا اضطر المكلّف إلى أن يوضّئه غيره لمرض و نحوه، وجب أن ينوي هو، ثمّ يغسل ذلك الغير وجهه و يديه، ثمّ يمسح رأسه و قدميه بكف المريض نفسه. ٩) الموالاة، و هي التتابع في الغسل و المسح. ١٠) الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه، ثمّ اليد اليمنى، ثمّ اليسرى، ثمّ مسح الرأس، ثمّ مسح الرجل اليمنى، ثمّ اليسرى.
وضوء الجبيرة
الجبيرة هي ما يوضع على العضو الكسير، و يطلق الفقهاء لفظ الجبيرة أيضاً على الخرقة التي تعصب بها الجروح و القروح.
(مسألة ٣٠) العضو الكسير أو الجريح إذا كانت عليه جبيرة أو عصابة،
فعلى المكلف أن يتوضأ وضوء الجبيرة إذا توفرت الشروط التالية: أولًا: أن يكون العضو الكسير أو الجريح من أعضاء الوضوء ( (الوجه و اليدان و الرأس و القدمان)). ثانياً: إن يتضرر باستعمال الماء. ثالثاً: إن لا تكون الجبيرة أو العصابة نجسة بأن تكون طاهرة و لو ظاهرها و لا تضر نجاسة ما هو داخل الجبيرة أو العصابة. رابعاً: أن لا تزيد الجبيرة أو العصابة على الحد المألوف و المعروف كما و حجماً، و العادة جارية بأن تكون العصابة أو الجبيرة أوسع من موضع الإصابة بقدر ما، فإذا تجاوزت ذلك و أشغلت حيّزا أكبر مما هو مألوف لم يكف المسح عليها بل يجب تصغيرها إن أمكن، و ان