المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٨ - بیع المرابحة
و الاثاث المنزلي و الادوات الانشائية و غيرها، فانهم اذا كانوا بحاجة اليها طلبوا من البنك شراءها لنفسه نقدا، ثمّ يبيعها عليهم بنفس تكليفها مع اضافة ربح لا يقل عن سعر الفائدة، و بذلك يصلح ان يكون بيع المرابحة بديلا عن القروض الربوية في كثير من الموارد.
" البديل الرابع للمعاملات الربوية في البنوك" بيع السلم:
و هو عقد بيع يعجل فيه الثمن، و يؤجل فيه تسليم المبيع الى اجل محدود، و على هذا فبدلا عن ان يقرض البنك عملاءه بفائدة ربوية لشراء السلع بغاية الاستثمار و الاتجار او لحاجة شخصية سلما، يقوم البنك بشرائها كذلك، و بعد نهاية المدة و قبض السلع يبيعها عليهم بثمن التكليف مؤجلا مع اضافة ربح محدد يقوم مقام سعر الفائدة، و من هنا يقوم عقد السلم مقام القرض الربوي كوسيلة لتوفير التمويل للشركات التجارية أو المؤسسات الصناعية او الزراعية او الانشائية عن طريق قيام البنك بشراء منتجات تلك الشركات و المؤسسات سلما، و دفع الثمن اليها نقدا لتمويلها بدلا عن اقراضها ربويا، فاذا نتجت الشركات قام اصحابها ببيع منتجاتها لعملائها وكالة عن البنك، و يدفع ثمنها اليه، و بذلك يكون شراء البنك منتجاتها من اصحابها بثمن نقدي سلما، بديلا عن القروض الربوية.
" البديل الخامس للمعاملات الربوية في البنوك" الشركة:
و هي عقد بين شخصين او اكثر، و مقتضاه ان يساهم كل منهم في مشروع معين تجاري أو صناعي أو زراعي، بتقديم حصة من المال لاستثمارها بهدف الربح و الفائدة، و الشركة بدلا عن ان تقترض من البنك بفائدة ربوية تطلب منه تمويل الشركة بحصة من المال، و تمثل هذه الحصة مساهمة منه في المشاركة، فيكون البنك من احد الشركاء، و على هذا فيتكون رأس مال الشركة من مجموع حصة من البنك و العميل، و تحدد حصة كل من الشركاء بنسبة مئوية، و تقسم الارباح عليهم بهذه النسبة، و من الطبيعي ان الفائدة التي يحصل عليها البنك من المساهمة و المشاركة في الشركات التجارية او الصناعية او الزراعية او غيرها، لا تقل من الفائدة التي يحصل عليها من تقديم القروض الربوية لعملائه، على اساس ان البنك لا يقدم على المشاركة و المساهمة في الشركات الاستثمارية اعتباطا، و انما يقدم عليها بعد دراسة حدود نجاحها و معرفة المساهمين فيها، و انهم من ذوي سمعة جيدة