المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٦ - كتاب الخمس
و أما إذا لم يعلم بالحال: هل أنها مشتراة من الأرباح التي لم تمر عليها سنة، أو مشتراة من الأرباح التي مرَّت عليها سنة أو أكثر، فالأظهر عدم وجوب الخمس عليه، و إن كان الأولى به أن يصالح الحاكم الشرعي بنصف الخمس. الثاني: الأموال التي تكون زائدة على مئونته، و متطلبات حياته، من النقود، و العقارات، و غيرهما، و في هذا القسم من الأموال يجب عليه خمس كل النقود و العقارات و غيرهما الموجودة عنده بقيمتها الفعلية، أي قيمتها وقت أداء الخمس.
(مسألة ٢٣٧) يقسم الخمس في زماننا- زمان الغيبة- نصفين:
نصف لإمام العصر الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف و جعل ارواحنا فداه، و نصف لبني هاشم، أيتامهم، و مساكينهم، و أبناء سبيلهم، و يشترط في هذه الأصناف جميعاً الإيمان، كما يعتبر الفقر في الأيتام، و يكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم، و لو كان غنياً في بلده إذا لم يتمكن من السفر بقرض و نحوه.
(مسألة ٢٣٨) النصف الراجع للإمام ع يرجع فيه في زمان الغيبة إلى نائبه
و هو الفقيه المأمون، العارف بمصارفه، الجامع للشرائط، إما بالدفع إليه، أو الاستئذان منه.
(مسألة ٢٣٩) قد تسأل هل يجوز للمكلف التصرف في سهم السادة و ايصاله إلى مستحقيه من دون الرجوع إلى الحاكم الشرعي؟
ج: لا يبعد ان يكون أمره كسهم الامام (ع) بيد الحاكم الشرعي الجامع للشرائط أو لا أقل انه الاحوط.
س: ما هو الدليل على تسليم سهم الإمام (ع) للمجتهد الجامع للشرائط؟
ج: لان سهم الإمام (ع) يتبع المنصب و هو الزعامة الدينية التي هي متمثلة في الرسالة للرسول الأكرم (ص) و الإمامة للأئمة الأطهار عليهم السلام في زمن الحضور و الفقاهة للفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة المتمثل في الأعلم في كل عصر، فكل من يتولى منصب الزعامة الدينية يتولاه و يصرفه في الجهات الدينية و دعم أركانها العامة و شعائرها الخاصة و حفظ حدودها.