المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٩ - عقد التأمين و أركانه و تخريجه الشرعي
نقدية، كما اذا باع الف تومان مثلًا على ذمته مؤجّلًا للبنك بثمانية و اربعين ديناراً نقداً، و لا اشكال في ان هذا بيع واقعاً لمكان التباين بين الثمن و المثمن و عدم انطباق احدهما على الآخر، ثمّ ان المستفيد يقوم باحالة البنك على الموقع للكمبيالة بما يساوي قيمة المبيع (ألف تومان) من الدينار العراقي و هو خمسون ديناراً مع التراضي بينهما على ذلك، و يكشف عن هذا التراضي قبول البنك الكمبيالة بما تضمنته من العملة و قبول الموقع الحوالة بتوقيعه لها. كما ان بامكان المستفيد ان يبيع الف تومان على ذمة الموقع وكالة عنه للبنك بثمانية و اربعين دينارا نقداً، و بعد عملية البيع يقدم المستفيد الكمبيالة الى المشتري و هو البنك في المثال، فاذا قبلها يملك ما يساوي قيمة المبيع في ذمة الموقع (الف تومان) و هو خمسون ديناراً عراقياً. ثمّ ان المستفيد يجري مع الموقع معاملة جديدة فيشتري منه المبلغ المذكور و هو ثمانية و اربعون ديناراً بألف تومان مؤجّلًا.
(٧) تحصيل الشيكات التجارية و كيفية تخريجه الفقهى
تحصيل الشيكات التجارية: يقوم البنك بتحصيل قيمة الشيكات من المدينين لحساب الدّائنين، فانه قبل حلول موعد استحقاق الشيك بايام اخطر المدين، و يوضح فيه رقم الشيك و تاريخ استحقاقه و ما تضمنه من المبلغ، و بعد الحصول على قيمته من الدين يدفعها الى المستفيد اذا طلب ذلك او يقيدها في رصيده بعد خصم مصارف التحصيل، و هذه العملية جائزة شرعاً و لا اشكال فيها. نعم، لا بد من الاقتصار على تحصيل نفس قيمة الشيك، فلا يجوز تحصيل فوائدها الربوية، و هل بامكان البنك ان يتقاضى عمولة ازاء قيامه بهذه الخدمة أولا؟
و الجواب: نعم اذ لا يجب عليه ان يقوم بتلك الخدمة مجاناً. و من هذا القبيل الشيكات التي يقدمها المستفيد الى البنك و هي غير محولة عليه ابتداءً، و يطلب منه تحصيل قيمتها عند الاستحقاق و دفعها اليه نقداً، او تقييدها في رصيده، و يجوز للبنك اخذ عمولة لقاء هذه الخدمة، كاتصاله بالمدين و مطالبته بالوفاء. نعم لو كانت الشيكات محولة على البنك ابتداءً من عميله الدائن، لم يجز له أخذ العمولة على الوفاء بها، لأن البنك يصبح بموجب حوالة محرر الشيك عليه مدينا للمستفيد بقيمة الشيك، باعتبار ان للمُحرر رصيداً مالياً فيه، و