المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧٥
الثاني: انه لا يرغب في بيع اسهمه باقل من القيمة السوقية الحالية و هي خمسون دولارا. الثالث: انه لو ارتفعت الاسعار السوقية فهو راغب في بيعها، و إلا فهو يفضل الاحتفاظ بها. و على ضوء هذه الاعتبارات إذا توقع انخفاض الاسعار السوقية خلال الاشهر القادمة لجأ إلى شراء حق خيار البيع بثمن لا يقل عن ١٠% من القيمة السوقية، فإذا عرض مائة سهم في الاسواق للبيع بالخيار بقيمة مائة دولار لسهم واحد، فسيدفع إلى المشتري الف دولار مقابل ان يعطيه المشتري حق خيار البيع لمدة ستة أشهر، و حينئذ فان انخفضت الاسعار بنسبة ٢٠% من القيمة السوقية و وصل سعر سهم واحد ثمانين دولارا، فان البائع سيقوم حتما بممارسة حقه و تنفيذ بيع اسهمه على المشتري بالقيمة السوقية المتفق عليها و هي مائة دولار لسهم واحد تفاديا عن بيعها بالسعر المنخفض، و لو حدث ان ارتفعت الاسعار السوقية على عكس توقعاته فمن حق البائع الاحتفاظ باسهمه و عدم القيام ببيعها بالقيمة السابقة و هي أقل من القيمة الحالية.
(٣٠) تكييف حق خيار الشراء من الناحية الشرعية
خيار الشراء يمكن تكييف ذلك شرعا على اساس أمرين:
الامر الاول: على اساس عقد البيع،
فان المالك المساهم سواء أ كان جهة عامة ام خاصة، بما انه يملك حق بيع اسهمه أو سلعه لكل من اراد شراءها او لمشتر خاص او لمشتر لها بالخيار، فبإمكانه ان يعطي هذا الحق لمن اراد شراءها بالخيار بازاء ثمن لا يقل عن نسبة ١٠% من القيمة السوقية خلال فترة محددة فاذا اتفقا و تعاهدا على ان يكون للمشتري هذا الحق خلال تلك الفترة مقابل ما دفعه من الثمن تحقق البيع و المبادلة و تمتع المشتري به، و ليس للبائع حينئذ الامتناع و التخلف عن تعهده و اعطاء الحق للمشتري اذا طلب منه ذلك خلال الفترة. و بكلمة: ان تمتع العميل المشتري بحق خيار الشراء باعطاء المالك المساهم انما يكون على الاسس التالية: الاول: ان يكون ذلك لقاء عمولة لا مجانا، و يحدد العمولة بان لا تكون اقل من نسبة ١٠% من القيمة السوقية للسهم او السلعة.