المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨١ - أجزاء الصلاة و واجباتها
و يتشهد، و يسرع في النهوض، ليتاح له أن يأتي بالتسبيحات، و يتابع الإمام في ركوعه، و يكون هو في الركعة الثالثة و الإمام في الرابعة، فإذا أكملا هذه الركعة، جلس الإمام يتشهد و يسلّم، و أما المأموم فبإمكانه أن يقوم للرابعة، و يترك الإمام يتشهد و يسلّم، و بإمكانه أن يجلس متابعة له، و يتشهد حتى إذا سلّم الإمام قام المأموم إلى الركعة الرابعة، و أكمل صلاته منفرداً.
(مسألة ١٥٧) إذا كان الإمام في الركعة الثالثة و أراد المأموم أن يلتحق به،
فهناك حالتان: الأولى: أن يكبّر و الإمام لا يزال واقفاً، و عليه في هذه الحالة أن يقرأ بإخفات الفاتحة و السورة، أو الفاتحة فقط إذا ركع الإمام و خاف المأموم أن تفوته متابعة الإمام في الركوع. الثانية: أن يكبّر و الإمام راكع، فتسقط عنه القراءة، فيهوي إلى الركوع مباشرة بمجرد أن يكبّر للإحرام، و في كلتا الحالتين يجب عليه أن يقرأ إخفاتاً عند ما يقوم للركعة الثانية، و عند ما يجلس الإمام ليتشهد و يسلّم في الركعة الأخيرة، يجلس المأموم ليتشهد لركعته الثانية، ثمّ يواصل صلاته منفرداً.
(مسألة ١٥٨) يشترط في صلاة الجماعة أمور:
١- أن لا ينفصل الإمام عن المأموم بحائل أو ساتر، و كذلك إذا كان بين صفوف المأمومين بعضها مع بعض على نحو يمنع عن صدق الاجتماع عرفاً. و لا فرق في الحائل بين أن يكون ستاراً، أو جداراً، أو شجرة، أو غير ذلك، هذا إذا كان المأموم رجلًا. أما إذا كان امرأة فلا باس بالحائل بينها و بين الإمام أو المأمومين إذا كان الإمام رجلًا. و قد تسأل: إذا كان الحائل لا يمنع من الرؤية، و لا يمنع من صدق الاجتماع عرفاً، كالزجاج، و الشبابيك، و الجدران المخرّمة، و نحوها، فهل هو مانع عن صحة الجماعة؟ و الجواب: إنه لا يمنع.