المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٠ - أجزاء الصلاة و واجباتها
و يجب على المأموم الإتيان بسائر أجزاء الصلاة، باستثناء قراءة الفاتحة و السورة في الركعتين الأولى و الثانية، فإنه يعتمد فيهما على قراءة الإمام. و إذا وصل المأموم إلى الركعة الثالثة مع إمامه وجب عليه احتياطاً أن يختار التسبيحات، و هكذا الحال في الركعة الرابعة.
(مسألة ١٥٥) إذا كان الإمام في حال القراءة، فنوى المأموم، و كبر تكبيرة الإحرام، فهوى الإمام فوراً إلى الركوع،
ركع معه، و إذا كان الإمام في حال الركوع، كبر المأموم، و ركع معه، و لا شيء عليه في الصورتين.
(مسألة ١٥٦) إذا جاء المأموم، و الإمام واقف،
أو راكع في الركعة الثانية، كبر، و دخل في الصلاة، و سقطت عنه القراءة، غير أن هذه هي الركعة الأولى له، بينما هي الركعة الثانية للإمام، فإذا قنت الإمام بعد القراءة باعتبارها ركعة ثانية له، استحب للمأموم أن يتابعه في القنوت. فإذا ركع الإمام و سجد، تابعه في ذلك، فإذا رفع الإمام رأسه من السجدة الثانية، و جلس للتشهد، استحب للمأموم أن يجلس جلسة غير مستقرة، كمن يريد النهوض، و لا يجب عليه التشهد، لأنها ركعته الأولى. نعم يستحب له أن يتشهد متابعة للإمام. فإذا قام الإمام إلى الركعة الثالثة، قام المأموم إلى الركعة الثانية، و هنا تجب على المأموم قراءة الفاتحة و السورة، و لا بد أن يخفت بهما و لو كانت الصلاة جهرية، و إذا قرأ المأموم الفاتحة في هذه الحالة، و ركع الإمام، و خشي المأموم أن تفوته متابعة الإمام في الركوع إذا قرأ السورة، تركها، و ركع. و إذا كان يقرأ الفاتحة، و ركع الإمام، و خشي المأموم أن تفوته المتابعة في الركوع إذا أكمل الفاتحة، فلا يجوز له أن يقطعها، بل يكملها برجاء أن يدرك الإمام قبل أن يرفع رأسه من الركوع، فإن أدركه فيه فهو المطلوب، و إلّا بأن رفع الإمام رأسه قبل أن يدركه في ركوعه، انفرد المأموم بصلاته، و أتم الفاتحة، و قرأ سورة أخرى، و ركع، و لا شيء عليه. و إذا قرأ المأموم، و أدرك الإمام راكعاً، استمر في صلاته مع الإمام، حتى إذا فرغ الإمام من السجدة الثانية، كان على المأموم أن يتشهد، لأنه في الركعة الثانية، فيتخلف عن الإمام قليلًا،