المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٥
مناسب، و الوسيط بحكم عمله و تخصصه و المامه باوامر العرض و الطلب المتاحة له في السوق يمكنه ان يحقق آمال المستثمر بالبيع أو الشراء، و من هنا كان لكل سوق من اسواق الاوراق المالية وسطاء (سماسرة) سواء أ كان من البورصات ام كان من الاسواق فوق الحاجز و الوسيط يتمثل في الشخص المصرح له الاذن بممارسة تداول الاسهم و السندات لحساب عملائه، و قد يكون الوسيط همزة وصل بين المستثمرين و السماسرة، و قد يمارس مهمة السمسرة احيانا، و المستثمر له حرية اختيار الوسيط و تحديد الشروط و الاسعار التي يرغبها لاجراء التداول، و لا يجوز له التعدي عما حدده المستثمر من الشروط و الاسعار. نعم، انه قد يعول الاختيار و تحديد الاسعار للوسيط لثقته فيه، و على هذا الاساس فان العملاء الذين يرغبون في التعامل بالاوراق و الاسهم المالية يتصلون بالوسطاء كالبنك اما بالهاتف او بالفاكس او يصدرون اوامر البيع و شراء الاسهم اليهم، و البنك بعد التأكد و تحصيل الاطمئنان و الوثوق بالمسألة و وجود ارصدة لهم عنده يقبل التوسط، و يبدأ بالاتصال بالبورصة للوقوف و الاطلاع على سير الاسعار، فاذا كانت الاسعار بالنحو المرغوب فيها للعميل، قام بانجاز الشراء او البيع من طريق سماسرة الاوراق و الاسهم المالية او ممثل خاص له. و بكلمة: ان المستثمر اذا رغب التعامل بالاوراق و الاسهم المالية في السوق المنظم (البورصة) فبما انه ليس بامكانه ذلك عن طريق مباشر فيلتجئ الى ذلك من طريق الوسطاء (السماسرة) الذين هم مرخصون في القيام بتنفيذ اوامر عملائهم بيعا و شراء فيه على ضوء الشروط المحددة. نعم بامكانه التعامل بالاسهم في السوق غير المنظم و المفتوح من طريق مباشر بدون وسيط، كما ان هناك سوقا آخر يتم فيه تداول الاسهم في شركات الاستثمار بطريق مباشر، و لا يتقيد بان يكون من طريق الوسطاء.
(٢٦) تكييف عمليات تداول الأسهم من الناحية الشرعية و أقسامها
عملية تداول اسهم القسم الأول من الشركات المساهمة:
يمكن تخريج هذه العملية فقهيا و تطبيقيا على العقود الشرعية بما يلي:
الوجه الأول: ان يتم تداول الاسهم في السوق المالي او البورصة بين المتعاقدين عاجلا،
بان يلتزم كل منهما بتنفيذ