المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٦ - عقد الوکالة
" البديل الثاني للمعاملات الربوية في البنوك" عقد الوكالة:
البنك بصفة كونه وكيلا عن المودعين في التصرف في أموالهم المودعة عنده حسب ما يراه فيه من المصلحة، فله بدلا عن أن يقرض عميله من الودائع بفائدة ربوية يقدم إليه أموالا، و يوكله في شراء متطلباته الشخصية أو التجارية أو الصناعية أو الزراعية أو غيرها من قبله، و بعد الشراء و القبض يبيعها وكالة منه على نفسه بثمن مؤجل يتضمن ربحا لا يقل عن سعر الفائدة في القرض الربوي.
و تطبيق هذا البديل في النظام المصرفي بديلا عن التعامل الربوي فيه يبتني على توفر أمور:
الأول: عنصر الثقة و الأمانة في العميل الوكيل في الشراء،
أو هناك طرف ثالث يضمن رأس المال.
الثاني: إشراف البنك على عملية الشراء و اطلاعه على أوضاع السوق و تقلباته صعودا أو نزولا
عالميا أو إقليميا و مؤشرات تحسنه بالنسبة إلى السلع الذي أراد العميل أن يشتريه من الأسواق.
الثالث: إذا لم تكن له خبرة في عملية الشراء أو في معرفة الأجناس، فعلى البنك أن يرسل معه من أهل الخبرة في ذلك،
و حينئذ فاما أن يكون شراؤه بنظره أو هو يقوم بالشراء لمتطلباته من الأجناس و البضائع من قبل البنك، ثمّ يبيعها عليه بربح مؤجل.
الرابع: تقييد عمله بزمن معين أو مكان كذلك أو شركة خاصة لتجنب المخاطر و غيرها
مما يراه البنك دخيلا في تعزيز الثقة و الأمانة.