المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٩ - عقد التأمين و أركانه و تخريجه الشرعي
تكون هذه العملية حوالة بالمعنى الفقهي، بل هي اختلاف في شكل عملية الأداء، على أساس إن الذمة واحدة، و ان كان على بنك آخر هناك فهو حوالة بالمعنى الفقهي، و حينئذ فان كان البنك الآخر مدينا للبنك الأول كانت الحوالة على المدين، و إلا فعلى البري. و الخلاصة: إن بيع العملة الأجنبية بالمحلية جائز شرعا، و حينئذ فيجوز للبنك أن يضيف إلى الثمن حق العمل أو يتقاضاه من العميل لقاء قيامه بتزويده بخطاب الحوالة في خارج البلد، فان له أن لا يقبل ذلك بدون عمولة. أخذ العمولة في الحالة الثانية: يمكن تخريج ذلك فقهيا بما يلي: إن مرد خطاب الوثيقة من البنك إلى عميله في خارج البلد إلى إقراضه، و حيث أن القرض لا يتم إلا بالقبض، فإذا قبض العميل المبلغ المحدد على ظهر خطاب الاعتماد أصبح مديونا للبنك، و على هذا فالفائدة التي يتقاضاها البنك من العميل إن كانت على القرض فهي فائدة ربوية محرمة و ان كانت لقاء قيامه بعملية الاقراض في الخارج التي تتطلب جهدا و عملا زائدا على عملية الإقراض في نفس البلد فهي جائزة، و على هذا فبإمكان البنك أن يتقاضى فائدة في تلك الحالة لقاء قيامه بهذه العملية لا لقاء المال المقترض، هذا من ناحية، و من ناحية أخرى إن العميل إذا قام بتسديد دين البنك في مكان القرض، فليس من حق البنك أن لا يقبل ذلك، و ان قام بتسديده في بلد آخر لا في مكان القرض كان من حق البنك أن لا يقبل ذلك مجانا و بدون عمولة.
(١٣) تخزين البضائع و شروطه من وجهة نظر الشريعة
تخزين البضائع: تخزين البنك للبضائع تارة يكون على حساب المصدر و أخرى على حساب المستورد. أما الأول/ فلأن المصدر إذا قام بتصدير البضائع المحلية بواسطة أحد البنوك، فبطبيعة الحال يقوم البنك بعملية التخزين في المخازن المخصصة لذلك إلى موعد شحنها، و هذه العملية جائزة شرعا، و يجوز للبنك أن يأخذ عمولة عليها زائدة على أجرة المخازن و غيرها من المصارف. و أما الثاني/ فلأن البضائع إذا وصلت إلى الجمارك يتحرك البنك للقيام بتخزينها في المخازن المخصصة عند تأخر المشتري المستورد عن تسلم البضائع أو امتناعه عنه لسبب او آخر فإن صلة