المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٩ - قبول البنك الودائع من عملائه
أحد تخريجين: الأول: أن للبنك الساحب ان يتقاضى عمولة لقاء قيامه بعملية اقراض العميل في الخارج بواسطة البنك المراسل بعملة أجنبية، على أساس ان هذه العملية بحاجة إلى بذل جهد و عمل زائد على مجرد دفع المال المقترض إلى المقترض، و لها قيمة مالية زائدة على قيمة نفس المال المقترض. نعم، إذا لم تتوقف عملية الاقراض على بذل جهد زائد على مجرد دفع المال المقترض، فليست لها قيمة مالية زائدة على المال المقترض، و لا يجوز أخذ العمولة عليها. و الخلاصة: إن عملية الاقراض إذا توقفت على بذل عمل و جهد زائد كما إذا طلب العميل الاقراض في مكان آخر كان من حق المقرض أن يأخذ عمولة لقاء تحمله الجهد الزائد. الثاني: إن العميل المستفيد بما انه أصبح مدينا للبنك الساحب بعملة أجنبية، فللبنك الساحب أن يبيعها عليه بعملة داخلية حاضرة و يضيف إليها مقدار الفائدة على القرض، و لا مانع من ذلك، على أساس ان أحكام الصرف لا تترتب على الأوراق النقدية. الثالث: إن الشيك الصادر من البنك الساحب يعتبر أمرا للبنك المسحوب عليه باقراض العميل قيمة الشيك من ماله الخاص بضمان البنك الساحب، و بذلك يصبح العميل مدينا للبنك المسحوب عليه، و هذه العملية جائزة شرعا، و إذا طلب من البنك القيام بها كان له أن يأخذ عمولة لقاء ذلك و لا يقبل القيام بها مجانا، حيث لا يجب عليه أن يقوم بإصدار شيك على بنك أجنبي في الخارج بإقراض عميله بعملة أجنبية مع الضمان و التعهد بالاداء مجانا و بدون عمولة. نعم، ليس للبنك المسحوب عليه أن يأخذ عمولة لقاء قيامه بعملية الاقراض، على أساس ان قيامه بها لا يتوقف على بذل جهد زائد على دفع نفس المال إلى الشخص المقترض لأن مالية الاقتراض في نظر العرف و العقلاء إنما هي مالية المال المقترض، و ليس لنفس عمل الاقراض بما هو عمل مالية زائدة ما لم يتوقف على بذل جهد و عمل زائد، و على هذا فإذا أخذ البنك المسحوب عليه عمولة من العميل المستفيد لقاء قيامه بعملية الاقراض له، فهي زيادة على المال المقترض و محرمة. الرابع: إن البنك الساحب يبيع ما يملكه في ذمة البنك المسحوب عليه من عملة أجنبية