المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٨ - قبول البنك الودائع من عملائه
و هل بإمكاننا إيجاد بديل لهذه الفوائد و التخلص من كونها فوائد ربوية أو لا؟
و الجواب: نعم، انه ممكن شريطة أن لا يتقيد البنك بنظامه التقليدي الربوي، و يمارس عملياته على طبق النظام الإسلامي، إذ حينئذ بإمكانه أن يقوم بهبة مبلغ للمودع مسبقة، و يشترط في ضمنها الاقراض بمبلغ معين إلى فترة و يلحظ في الهبة نسبة الفائدة الربوية على القرض بعين الاعتبار، و لا مانع من ذلك شريطة أن تكون الهبة بينهما واقعية لا صورية، و إن كان الدافع من ورائها القرض المماثل، إلا أن ذلك كما لا يجعل الهبة صورية كذلك لا يجعل القرض ربويا، كما إن بإمكان البنك أن يقوم بعملية بيع شيء للمودع بثمن أقل مسبقا، و اشتراط قرض مبلغ معين عليه في مدة محددة، أو يقوم بالمصالحة كذلك. و الخلاصة: إن بإمكان كل من البنك و المودع إيجاد البديل الإسلامي للفائدة الربوية و التعامل به بدلا عن التعامل بالفائدة على القرض التي هي محرمة شرعا.
(٢٠) الشيكات المصرفية و كيفية تخريجها الشرعي
الشيكات المصرفية: كما قد يسحب العميل صاحب الحساب الجاري لدى البنك شيكا عليه، كذلك قد يسحب البنك نفسه شيكا لصالح عميله على البنك المراسل في البلد الأجنبي، فيقدم العميل الشيك إلى البنك المسحوب عليه لتسلم قيمته، و تؤخذ قيمة الشيك من حساب البنك لدى البنك المسحوب عليه، و هنا حالتان: الأولى: أن لا يكون للعميل المستفيد رصيد مالي بالعملة الداخلية عند البنك الساحب. الثانية: ان يكون له رصيد مالي كذلك. ففي الحالة الأولى بما أن الشيك مجرد تسهيل مصرفي للعميل دون غطاء و رصيد مالي، فيمكن تخريج ذلك بأحد وجوه: الأول: أن يعتبر الشيك من البنك الساحب أمرا منه للبنك المسحوب عليه باقراض العميل من رصيده الدائن لديه، فإذا تمت عملية القرض أصبح العميل المستفيد مدينا للبنك الساحب. و هذه العملية جائزة شرعا، و يجوز أخذ العمولة عليها من الناحية الشرعية، على أساس