المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٢ - عقد المضاربة
الاعمال بايداع أموالهم في البنوك الاسلامية اللاربوية بينما كانوا يرغبون لإيداعها في البنوك التقليدية الربوية؟
و الجواب: ان بامكان البنك اللاربوي تقليل احتمال الخسارة في عقوده الاستثمارية الى حد الصفر بحساب الاحتمالات على اساس انه لا يقوم بابرام عقد المضاربة بحساب كل عميل من عملائه بنحو مستقل بماله الخاص بل هو يقوم بعقود تجارية متعددة في مختلف أنواع التجارات الاستثمارية براس مال مشترك بين كل كتلة من عملائه لا يقل عددها عن مائة فرد مثلا و على هذا فجميع اعضاء الكتلة مشتركون في رأس مال كل عقد من هذه العقود التجارية بنسبة خاصة و في ضوء ذلك يكون احتمال الخسارة في جميع هذه العقود غير محتمل على حساب الاحتمالات و أما احتمالها في بعضها دون بعضها الآخر و ان كان موجودا الا انه ضعيف على ضوء المواصفات و الشروط التي تقع هذه العقود عليها فاذن اصل الفائدة مضمون مائة بالمائة بل قد تكون الفائدة اكبر بكثير من الفائدة على القروض الربوية في البنوك التقليدية و لا سيما اذا كانت اوضاع السوق في تحسن و نمو مستمر عالميا و اقليميا الى هنا قد تبين ان الفائدة كما انها مضمونة في البنوك التقليدية الربوية كذلك هي مضمونة في البنوك الاسلامية اللاربوية بل قد تكون الفائدة في البنوك الاسلامية اكبر بمراتب من الفائدة في البنوك التقليدية و لهذا قلنا ان دور البنوك الاسلامية لا يقل عن دور البنوك التقليدية في نمو الحياة الاقتصادية و نشاطاتها الحيوية في الحركات التجارية الاستثمارية في الاسواق المالية الدولية و الاقليمية هذا كله بالنظر الى العامل المادي، و أما العامل الديني الاسلامي فهو الاهم لأنه يتطلب عملا جادا من المسلمين ككل بحكم اعتقادهم بالاسلام و مسئوليتهم امام الله تعالى و الحفاظ على اصالتهم و استقلالهم في تشريعاتهم المستمدة من الكتاب و السنة ان يقوموا بايداع اموالهم في البنوك الاسلامية اللاربوية و الابتعاد عن ايداعها في البنوك التقليدية الربوية التي هي محرمة بالكتاب و السنة المعيقة عن القيم و المثل الدينية و الاخلاقية.