المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٦ - الأحادیث التی تروی عن الرسول (ص) فی وصف المرأة بأنها ناقصة عقل و دین
في التصرف في الأمور المالية التي تخصها، أو على الأقل بعدم السماح لها بالتصرف إلا بإذن الزوج أو الولي؟ هل لهذا النقص أثر يترتب عليه حرمانها من الحقوق و الواجبات السياسية في الحياة العامة؟
الجواب:
إن الحديث غير معتبر فلا يصح نسبته إلى الرسول الأكرم (ص)، هذا إضافة الى أنه غير قابل للتصديق ضرورة أنه خلاف ما هو المحسوس و المشاهد في الخارج، لأن المشاهد و المحسوس فيه أن عقل المرأة لا يقل عن عقل الرجل في كافة الميادين العلمية التي للمرأة فيها حضور و وجود، هذا إضافة إلى أنه يظهر من الآيات و الروايات أنه لا فرق بين الرجل و المرأة في ذلك. و لعل هذا الحديث على تقدير اعتباره ناظر إلى أن طبيعة المرأة بحسب النوع حساسة و ذات مشاعر الحب ورقة القلب و الميل الى الزينة و الجمال أكثر من طبيعة الرجل، فلهذا قد تغلب هذه الإحساسات و المشاعر على عقلها و تفكيرها في الحياة العامة، لا أن كل امرأة كذلك، إذ قد توجد امرأة أكثر صلابة في إرادتها و قوة قلبها من الرجل، و لهذا تسمى بالمرأة الحديدية.
السؤال الرابع عشر: الحديث الذي ينسب للرسول صلى الله عليه و آله و سلم: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة).
١) هل هو حديث صحيح؟
الجواب:
إن الحديث غير معتبر، بل غير قابل للتصديق لأن معناه أن المرأة بما هي مرأة لا تتمكن من إدارة البلاد و شئونها كافة، و أن ولايتها عليها تؤدي إلى سقوطها بتمام اتجاهاتها الحيوية، و هذا ليس إلا من جهة نقصان عقلها و قصور تفكيرها، و قد تقدم أن هذا خلاف الوجدان في كافة المعاهد العلمية و الساحات الاجتماعية التي للمرأة فيها حضور.
٢) و إذا صحت نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، ما ذا يصنف؟ هل هو من أحاديث الآحاد أم انه مشهور أم هو متواتر؟
الجواب:
يظهر جوابه مما تقدم.