المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٨ - ما يتعلق بالصياغة
" ما يتعلق بالصياغة"
سؤال: يسلم التاجر ذهبا غير مصوغ (خشالة) بوزن مائة و اثنين غرام إلى معمل الصاغة ليصوغه نفسه حسب الطلب،
فيعيد صاحب المعمل الذهب مصوغا بوزن مائة غرام بإنقاص غرامين (أو ثلاثة مثلا) باعتبار إنها تتلف أثناء العمل، و الحال أنه يستفيد منها بتجميعها ثمّ بيعها مثلا و إضافة إلى الغرامين، إن صاحب المعمل يأخذ أجوراً نقدية مقابل عمله و إذا كان لا يستفيد من الغرامين لتلفهما فعلا فهل يتغير الحكم؟
الجواب:
في مفروض المسألة إذا علم التاجر أنه يتلف ذهبه غير المصوغ (الخشالة) الذي أعطاه لصاحب المعمل بسبب عملية الصياغة بنسبة مئوية ضئيلة و يعلم بأن صاحب المعمل قد يستفيد من التالف و مع ذلك لم يطالبه به فيكون هذا أعراضا منه عن التالف، و حينئذ فيجوز للعامل أن يستفيد منه، و أما أخذه الأجور منه فهو إنما يكون على عملية الصياغة أما بالإجارة أو الجعالة و أما إذا لم يعلم بذلك فلا تجوز له الاستفادة منه إلا بعد أخبار التاجر به و تحصيل رضاه بذلك.
سؤال: يسلم التاجر ذهبا خشالة وزنه مائة و اثنين غرام إلى معمل الصياغة، فيعطيه صاحب المعمل من عنده في مقابل ذلك مائة غرام من الذهب المصوغ الجاهز لديه
حسب خبرته بالعرض و الطلب، و يأخذ من التاجر أجوراً نقدية على الصياغة؟
الجواب:
يعتبر في التعامل بالذهب و الفضة شرعا أمران: الأول: المساواة في الكمية بين الثمن و المثمن عند مبادلة الذهب بالذهب و الفضة بالفضة سواء أ كانا مصوغين أم كانا غير مصوغين أم أحدهما مصوغا و الآخر غير مصوغ و أيضا سواء كانا كلاهما من الذهب (١٨ حبة) أو من (٢١ حبة) أو (٢٤ حبة) أم كان أحدهما من الذهب (١٨ حبة) و الآخر من الذهب (٢١ حبة) أو (٢٤ حبة) فإن جميع هذه الصور لا يجوز التفاضل و الزيادة بينهما فإذا زاد أحدهما على الأخر كان ربا و هو محرم و لا فرق في الزيادة بين أن تكون من جنس الثمن أو المثمن أو من جنس آخر، و إذا كان الثمن و المثمن مختلفين بأن يكون أحدهما ذهبا و الآخر فضة جاز التفاضل و الزيادة. الثاني: تمامية المعاملة بكل مراحلها حتى التسليم و التسلم بين البائع و المشتري في مجلس العقد، فإذا افترقا دون أن يقبض كل منهما النقد الذي اشتراه أعتبر البيع باطلا، و هذا