المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٠ - ما يتعلق بالصياغة
المعمل على صياغة معينة بأجور محددة مسبقا في ضمن إجارة أو جعالة جاز له أخذ أجور الصياغة منه، غاية الأمر إن كان الاتفاق المذكور في ضمن عقد الإيجار أستحق الأجرة من حين العقد و إن لم يبدأ بالعمل، و إن كان في ضمن عقد الجعالة أستحق الأجور بعد الصياغة و العمل.
سؤال: يسلم التاجر (مائة غرام) من الذهب غير المصوغ للمعمل الذي يعطيه في المقابل (مائة غرام) من الذهب المصوغ و يأخذ أجورا على الصياغة؟
الجواب:
لا يجوز ذلك شرعا لما قد مر من إن المعتبر في صحة بيع الذهب بالذهب التساوي بين الثمن و المثمن فإذا زاد أحدهما على الآخر و لو بأجور الصياغة كان ربا و هو محرم شرعا. و البديل الشرعي لذلك: هو أن يبيع التاجر الذهب غير المصوغ على صاحب المعمل بقيمته السوقية ثمّ يشتري منه الذهب المصوغ بقيمته في السوق و هذا جائز شرعا.
سؤال: يباع كيلو من الذهب (١٨ حبة) بنصف كيلو مثلا من الذهب (٢٤ حبة) أو بثلاثة أرباع الكيلو من الذهب (٢١ حبة)؟
الجواب:
لا يسوغ ذلك جزما لما عرفت من اعتبار التساوي في بيع الذهب بالذهب بين الثمن و المثمن في الكمية و إن كان أحدهما من الذهب (١٨ حبة) و الآخر من الذهب (٢١ حبة) أو (٢٤ حبة). و البديل الشرعي لذلك: هو أن يبيع الذهب (١٨ حبة) بقيمته في السوق بثمن و يشتري الذهب (٢١ حبة) أو (٢٤ حبة) بقيمته السوقية بثمن أخر و هذا حلال شرعا.
سؤال: يتعامل صاحب المعمل مع عدة من التجار فيخلط ذهب زيد مع ذهب عمرو
و يذيبهما معا، و لكنه يسلم زيد الوزن المتفق عليه بالصياغة المطلوبة و بعد اقتطاع النسبة المعروفة، و كذلك يفعل مع عمرو؟
الجواب:
لا بأس بالتعامل على الكيفية المذكورة في السؤال مع علم التجار بالحال و رضاهم باختلاط نقودهم الذهبية بعضها مع بعض و اشتراكهم فيها، ثمّ الافراز لحصة كل واحد منهم عن الباقين حسب كمية ذهبه بالصياغة المطلوبة له المتفق عليها بعد اقتطاع النسبة التي هي في حكم التالف، و مرجع هذا إلى رضا كل واحد منهم بالتصرف في ماله للآخرين الذين وصل إليهم الإفراز و التقسيم و لا يلزم فيه محذور الربا.