المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦٦ - المقدمة
٥) تخزين البضائع المستوردة و المصدرة ٦) خصم الأوراق التجارية. ٧) الاعتمادات التي تلعب دور الوسيط بين المصدر و المستورد. ٨) الضمانات. ٩) الكفالات. ١٠) الصراف الآلي. ١١) بطاقات الائتمان. ١٢) و غيرها من الخدمات الجارية في المصارف و المؤسسات النقدية في العالم. و المعيار الكلي لذلك ان كل من عمل في البنوك و المصارف فان كان عمله القروض الربوية و كتابتها فهو حرام، و إن كان سائر الخدمات البنكية المشار إلى جل منها فهو جائز شرعا. و أما عمل عملاء البنوك و المصارف في تلك الخدمات قد ترتبط بالتصرف في أموالها، منها الفوائد الربوية كنقلها من مكان إلى مكان آخر أو حسابها أو المحافظة عليها و غير ذلك فهو جائز شريطة أن يكون ذلك مسبوقا بأذن من الحاكم الشرعي أو وكيله و ستأتي الاشارة الى هذه الخدمات البنكية تفصيلا و تخريجها شرعا. و بذلك يظهر حكم الوظيفة في الشركات الاستثمارية التي تقوم بما يقوم به البنك أيضا فان من تكون وظيفته في هذه الشركات عملية الاقراض و الاقتراض الربوي أو كتابة ذلك فهي محرمة شرعا و الا فلا باس بها. ٢ لا شبهة في ان البنوك و المصارف النقدية من اهم و اكبر المؤسسات المالية في العالم ككل، و لها دور أساسي في تدعيم الحركات التجارية و الاقتصادية و توسيعها و تطويرها بشكل أكثر عمقا و حركة بمرور العصور و الاوقات، و لكن تاسيس هذه المؤسسات و المصارف و تطويرها و توسيعها في كل عصر بما يناسب ذلك العصر و تهيئة الكوادر الفنية لها و المتخصصين فيها ليس من وظائف علماء المسلمين و فقهائهم، بل هي من وظائف الدولة الإسلامية و رجال أعمال المسلمين و اصحاب الاختصاص في ادارة الاموال و المصارف التجارية عالميا و محليا، فان عليهم جميعا بحكم ايمانهم بالاسلام كعقيدة و مسئوليتهم أمام الله تعالى التحكم على ثروات البلاد بتاسيس المصارف و المؤسسات المالية و الشركات التجارية الخارجية و الداخلية