المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٧ - كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
" كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر"
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر قال الله تعالى: (وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)). و عن النبي (ص) أنه قال: ( (لا تزال أمتي بخير ما أمروا بالمعروف، و نهوا عن المنكر، و تعاونوا على البر، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، و سلط بعضهم على بعض، و لم يكن لهم ناصر في الأرض و لا في السماء)).
(مسألة ٢٤٠) يجب الأمر بالمعروف الواجب، و النهي عن المنكر المحرم وجوباً كفائياً،
و إن قام به واحد سقط عن غيره، و إذا لم يقم به أحد أثم الجميع، و استحقوا العقاب.
(مسألة ٢٤١) إذا كان المعروف مستحباً كان الأمر به مستحباً،
فإذا أمر به كان مستحقاً للثواب، و إن لم يأمر به لم يكن عليه إثم و لا عقاب.
(مسألة ٢٤٢) يشترط في وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أمور:
الأول: أن يكون الشخص الآمر بالمعروف و الناهي عن المنكر عارفاً
بالمعروف و المنكر في الشريعة المقدسة.
الثاني: أن يحتمل ائتمار ( (المأمور بالمعروف)) بأمره، و انتهاء ( (المنهي عن المنكر)) بنهيه،
فإذا لم يحتمل ذلك، و علم أن الشخص التارك للمعروف، أو الفاعل للمنكر لا يبالي بالأمر أو النهي، و لا يكترث بهما، لم يجب عليه شيء.
الثالث: أن يكون تارك المعروف، أو فاعل المنكر مصراً على ترك المعروف، و ارتكاب المنكر،
فإذا كانت هناك أمارة على الإقلاع، و ترك الإصرار، لم يجب عليه شيء.
الرابع: أن لا يكون تارك المعروف، أو فاعل المنكر معذوراً في تركه للمعروف، أو فعله للمنكر،
لاعتقاده أن ما فعله مباح، و ليس بحرام، أو أن ما تركه ليس بواجب.