المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٩ - أجزاء الصلاة و واجباتها
(مسألة ١٥٢) أقلُّ عدد تنعقد به الجماعة في غير الجمعة و العيدين اثنان،
أحدهما الإمام و لو كان المأموم امرأة أو صبياً، و أما في الجمعة و العيدين فلا تنعقد إلّا بخمسة أحدهما الإمام.
(مسألة ١٥٣) يشترط في إمام الجماعة أن يكون بالغاً، عاقلًا، طاهر المولد، مؤمناً،
أي اثنا عشرياً، عادلًا، فلا يجوز الصلاة خلف الفاسق، و كذا لا تجوز خلف مجهول الحال، و أن يكون صحيح القراءة، و أن لا يكون أعرابياً، و هو من تعرَّب بعد الهجرة، أي أعرض عن أرض المسلمين و بلادهم بعد الهجرة إليها، و الانتقال إلى بلاد الكفر ثانياً، و ان لا يكون ممن أقيم عليه الحد الشرعي، و أن تكون صلاة الإمام صحيحة في نظر المأموم لكي يصح له الاقتداء به، مثلًا إذا كان المأموم يعلم بنجاسة ماء معين، و رأى الإمام يتوضأ من ذلك الماء جهلًا منه بنجاسته، ثمّ بدأ يصلي، فلا يجوز له الاقتداء به.
أحكام الجماعة
(مسألة ١٥٤) إذا نوى المأموم، و كبر مع تكبيرة الإحرام، أو بعدها، و الإمام يقرأ
فليس عليه أن يقرأ، بل يتحمل الإمام هذا الواجب عنه، و له أن يسبّح، و يذكر الله تعالى. و قد تسأل: هل يجوز له القراءة مع قراءة الإمام؟ و الجواب: إذا كان في صلاة يجب فيها الجهر بالقراءة على الإمام، كصلاتي المغرب و العشاء و صلاة الصبح، و كان المأموم يسمع صوت الإمام بصورة متميزة، أو غير متميزة، فلا يجوز له أن يقرأ. و إن لم يسمع حتى الهمهمة جازت له القراءة بشرط أن تكون إخفاتاً، حتى و لو كان في صلاة جهريّة. و إذا كان في صلاة يجب فيها الإخفات على الإمام كصلاتي الظهر و العصر، فلا يجوز للمأموم أن يقرأ بقصد أن تكون القراءة جزءاً من الصلاة، و يجوز له أن يقرأ بقصد تلاوة القرآن. و إذا ركع الإمام ركع المأموم، و واصل متابعته له، فإذا قام الإمام للركعة الثانية وقف المأموم معتمداً على قراءة الإمام، و كان الحكم هو نفس ما تقدم في الركعة الأولى.