المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٧
و بكلمة: إن نصوص إمضاء المعاملات من الكتاب و السنة على نوعين: النوع الأول: ما يدل على إمضاء المعاملات بعناوينها الخاصة، كالبيع و الصلح و الإجارة و المضاربة و نحوها. النوع الثاني: ما يدل على الإمضاء بعنوان عام، كعنوان العقود و التجارة عن تراض، و حيث أن ذلك العنوان العام يصدق على هذه المعاملة، فهي محكومة بالصحة شرعا، لأنها معاملة مستقلة و مشمولة لإطلاق الآية الشريفة. و قد تسأل: هل للبائع أو المشتري أن يجعل لنفسه خيار التنازل عن حق الأجل أو لا؟ و نتيجة ذلك: إن المشتري عند ما يرى مؤشرات لهبوط الاسعار في السوق، فيتنازل عن حق الأجل، و يطلب من البائع تسليم الأسهم المالية المتفق عليها، و حينئذ فإن كانت الأسهم موجودة عنده قام بتسليمها إلى المشتري، و إلا فيضطر شرائها من السوق بسعر العاجل، و المشتري يقوم ببيعها قبل موعد التصفية عن طريق وسيط، و أما البائع فعند ما يرى مؤشرات لارتفاع الأسعار في السوق فيتنازل عن حق الأجل و يطلب من المشتري تسليم الثمن المتفق عليه، فإذا تسلم البائع الثمن قام بشراء الأسهم من السوق بسعر العاجل.
و الجواب: أنه لا مانع من جعل كل من البائع و المشتري هذا الخيار لنفسه في ضمن العقد، فإذا جعل كان متمتعا به، و له أن يقوم بأعماله. و قد تسأل: هل يجوز لكل من البائع و المشتري ان يجعل لنفسه الخيار في عدم تنفيذ المعاملة التي تمت بينهما آجلا، و فسخها مقابل مبلغ من المال يتم عليه الاتفاق أو لا؟
و الجواب: نعم، يجوز ذلك و لا بأس به.
الوجه الخامس: يجوز شراء الأسهم معجلة بسعر و مؤجلة بسعر آخر،
كما هو الحال في سائر السلع و البضائع.
الوجه السادس: إن شراء الأسهم قد يكون بكامل الثمن،
بأن يدفع المستثمر تمام قيمة الأسهم المالية إلى البائع،