المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٨ - ما يتعلق بالإحرام
سؤال: شخص عليه دين لشركة أو لبنك أو لشخص فهل يستطيع أن يحج نيابة عن شخص أخر سواء كانت النيابة واجبة أو مستحبة؟
و هل هناك اختلاف فيما إذا كانت الأموال من نفسه أو توفر له من طرف المنوب عنه بمعنى يؤجر للحج؟
الجواب:
المانع عن الاستطاعة للحج هو الدين الحالي المطالب به فعلًا لا الدين المؤجل و غير المطالب، هذا شريطة انه إذا ذهب إلى الحج و صرف ماله فيه و رجع لم يقع في حرج و ضيق من ناحية تسديد دينه للشركة أو للبنك أو لغيره و إلا لم يجب عليه الحج، و إما حجه نيابة عن غيره بالإجارة فلا مانع منه، لان دينه لا يمنع عنه طالما لم يكن حجه هذا مانعاً عن أداء دينه المطالب به فعلا و إلا لم تجز الاستنابة فانه إذا لم يذهب إلى الحج فبإمكانه أن يشتغل و يؤدي دينه.
" ما يتعلق بالإحرام"
سؤال: في حال عقد نية الإحرام للمرأة و عدم وجود الرجل الأجنبي، هل يجب عليها أن تكشف وجهها
مع مراعاة المقدمة العلمية لكشف الوجوه بان تكشف عن قليل من شعر الرأس أم يتعين عليها إن تستر شعرها مع مراعاة المقدمة العلمية لستر الرأس بان تستر شيئاً من وجهها؟ نرجو الجواب على هذا السؤال برأيكم و رأي السيد الخوئي (قده)؟
الجواب:
لا يجوز للمرأة المحرمة أن تستر تمام وجهها من حين عقد الإحرام و تحققه إلى أن تخرج منه، نعم عليها أن تنزل ما على رأسها من خمار أو نحوه إلى الذقن أو إلى النحر إذا كانت راكبة شريطة أن يكون هناك ناظر محترم، و إما ستر بعض الوجه فهو جائز عندنا على الأقوى، و إما عند الأستاذ السيد الخوئي (قده) فهو مبني على الاحتياط الوجوبي، و إما وجوب كشف الوجه عليها، فإنما هو من جهة حرمة ستره، و على هذا فوجوب كشف تمام الوجه مبني على الاحتياط عند السيد الخوئي (قده)، و إما عندنا فهو غير واجب على الأقوى، و إنما الواجب عليها كشف مقدار معتد به من وجهها، و المعيار في كل ذلك إنما هو نظر العرف لا الدقة العقلية، و إما إذا فرض عدم حصول اليقين أو الاطمئنان لها بكشف تمام الوجه إلا بكشف مقدار من شعرها فالظاهر و الله العالم إن منشأ ذلك هو الوسوسة لوضوح إن شعر الرأس غير داخل في الوجه، و إذا كان هناك شعر على الوجه