المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٤٠ - قبول البنك الودائع من عملائه
بسعر مساو لقيمة الشيك في ذمة العميل المستفيد بالعملة الداخلية الحاضرة، و يضيف على الثمن مقدار الفائدة على القرض. و هذا العمل جائز شرعا، و لا بأس بهذه الزيادة ما دامت العملية عملية البيع و الشراء دون القرض. و في الحالة الثانية: يمكن تخريج الشيك المصرفي من الناحية الشرعية بأحد وجوه: الأول: إن البنك الساحب يقوم ببيع في حدود قيمة الشيك من العملة الأجنبية في ذمة البنك المراسل بالعملة المحلية التي يملكها العميل المستفيد في ذمته و بذلك يصبح المستفيد مالكا للعملة الأجنبية في ذمة البنك المراسل بدلا عما يملكه البنك الساحب ما يساوي قيمة الشيك من العملة المحلية من رصيد العميل عنده، و هذه العملية جائزة شرعا، شريطة أن لا يكون الثمن مؤجلا أيضا في عقد البيع حتى لا يكون من بيع الدين بالدين، و يجوز للبنك أن يأخذ من العميل المستفيد عمولة لقاء تسديد دينه في بلد آخر غير بلد القرض. الثاني: إن بإمكان البنك الساحب أن يحيل دائنه المستفيد على البنك المراسل، و حيث إن البنك مدين للمستفيد بعملة داخلية، فلا بد أن تكون هذه الحوالة مسبوقة ضمنا بعقد بيع بين العمليتين لكي يكون البنك مدينا للمستفيد بعملة خارجية، و حينئذ فيتاح له أن يحيل المستفيد على البنك المراسل المدين له بالعملة الاجنبية حتى يكون من حوالة الدائن على المدين. و كل ذلك جائز شرعا، و كذا يجوز للبنك أن يأخذ عمولة من المستفيد لقاء قيامه بتسديد دينه في غير مكان القرض. الثالث: إن للبنك الساحب أن يفوض عميله الدائن المستفيد من الشيك بتسلم قيمة الشيك من البنك المسحوب عليه وفاء لما يملكه في ذمة البنك الساحب من العملة الداخلية، و لا مانع من ذلك، لأنه من وفاء الدين بغير جنسه و هو جائز شرعا برضا الدائن. و يجوز للبنك أن يأخذ عمولة من العميل المستفيد لقاء دفع دينه في غير مكانه بموجب طلبه.