المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٦ - أحكام الحج
" أحكام الحج"
متى يجب الحج:
يجب الحج على البالغ، العاقل، الحر، المستطيع، فلا يجب على الصبي، و لو حجّ لم يجزئ حجّه عن حجة الإسلام، و كذا لا يجب على المجنون، و لا على المملوك، و لو حج بإذن مولاه فحجه و إن كان صحيحاً، إلّا أنه لا يجزئ عن حجة الإسلام، و أما الاستطاعة فتتكوّن من الأمور التالية: ١- الإمكانية المالية لنفقات سفر الحج ذهاباً و إياباً لمن يريد الرجوع إلى بلده، و ذهاباً فقط لمن لا يريد الرجوع. ٢- الأمن و السلامة على نفسه، و ماله، و عرضه في الطريق، و عند ممارسة أعمال الحج. ٣- تمكنه بعد الإنفاق على سفر الحج من استئناف وضعه المعاشي الطبيعي، بدون الوقوع في حرج بسبب الحج، و ما أنفقه عليه، فإذا توفرت هذه الأمور الثلاثة في الإنسان، رجلًا كان أم امرأة، و كان الوقت متسعاً، وجبت عليه حجّة الإسلام، و أما إذا حج مع عدم توفر أحد تلك الأمور لم يكن حجّة الإسلام.
(مسألة ٢٠٤) كل من يستطيع الحج و يبعد مسكنه عن مكة أكثر من ثمانية و ثمانين كيلومتراً، فعليه أن يعتمر، و يحج بادئاً بالعمرة، و خاتماً بالحج،
و تسمى الحجة التي تبدأ بالعمرة و تنتهي بالحج بحجة التمتع. و كل من يستطيع الحج، و هو أقرب من ذلك مسكناً إلى مكة، فعليه أن يحج و يعتمر مبتدئاً بالحج، و منتهياً بالعمرة، و تسمى مثل هذه الحجة بحجة الإفراد.
(مسألة ٢٠٥) تسمّى الحجة الواجبة التي يأتي بها المستطيع بحجة الإسلام.
و سنشرح بإيجاز حجة التمتع، ابتداءً من أول أعمال العمرة، و انتهاءً بآخر أعمال الحج، لأن حج التمتع هو الواجب على غالب المؤمنين، نظراً إلى تواجدهم في مناطق سكنية بعيدة عن مكة المكرمة.