المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦٥
" حكم التداول و الاتجار باسهم هذه الشركات كسلع من وجهة النظر الشرعية"
لا يصح شراء أسهم القسم الأول و الثاني، باعتبار انه لا موضوعية للسهم فان ما هو المشترى في الحقيقة انما هو جزء من رأس المال للشركة الذي هو حرام او مخلوط بالحرام و على كلا التقديرين لا يجوز شرائه وضعا. نعم بامكانه التخلص من ذلك، بجعل الشراء وسيلة للاستيلاء على الأسهم منهما و أخذها استنقاذا لا أخذها شراء، فإذا أخذها كذلك، جاز له أن يقوم ببيعها في الأسواق و الاتجار بها و الاستفادة من فوارق أسعارها، و إما أسهم القسم الثالث فلا إشكال في جواز شرائها و التداول بها بيعا و شراء في السوق بغرض الاستفادة من فوارق الأسعار باعتبار ان ما بازائها من المال حلال و لا مانع من شرائه و بيعه. نذكر فيما يلي نتائج البحث: ١. تجوز المساهمة و المشاركة في الشركات التي تتقيد بموجب قراراتها التأسيسية بان لا تتعامل إلا في حدود دائرة الشرع بغرض الاستفادة من أرباحها التي تحصل عليها كما يجوز شراء أسهمها بدافع التداول و الاتجار بها بيعا و شراء في السوق كسلع و الاستفادة من فوارق الأسعار التي تعرض عليها يوميا. ٢. لا تجوز المساهمة و المشاركة في الشركات التي لا تتقيد بالتعامل في حدود شرع الله تعالى وضعا على اساس ان السهم عبارة عن جزء من رأس مال الشركة فالمشتري هو ذلك الجزء في الحقيقة بغرض الاتجار به كسلع كذلك. ٣. يجوز تداول الأسهم في الأسواق مباشرة أو بواسطة الوسطاء بكل إشكال البيع و الشراء من العاجل أو الأجل أو السلم. ٤. يجوز شراء الأسهم من السوق لتسليم الثمن أو المثمن بعد فترة زمنية محددة كشهر أو شهرين أو اقل. ٥. يجوز قيام البائع ببيع الأسهم في السوق لتسليمها خلال شهر مع انها غير موجودة عنده فعلا، و حين حلول الشهر يقوم بشرائها من الشركة او غيرها و يسلمها إلى المشتري و قد تقدم وجه ذلك.