المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٣ - تحویل القرض الی البیع
فاضلة و أخلاق سامية لمعالجة مشاكل الإنسان الكبرى المعقدة في مختلف مجالات الحياة الفردية و العائلية و الاجتماعية، و هو يرتبط بين الدوافع الذاتية و الميول الطبيعية الذاتية للإنسان و المصالح الكبرى، و هي العدالة الاجتماعية التي قد أهتم الإسلام بإيجادها و إيجاد المجتمع الفاضل، فلذلك يكون الدين الإسلامي هو الوسيلة الوحيدة لحل التناقضات بين الدوافع الذاتية لمصالح شخصية و بين المصالح النوعية، و هو يجهز الإنسان بطاقات غريزة الدين و دوافعه المتمثلة في الإيمان بالله العظيم، و بذلك تصبح المصالح العامة للمجتمع الإنساني على طبق الميول الطبيعية و الدوافع الذاتية، و من هنا يكون الإنسان المسلم بحكم غريزة الدين التي أصبحت ميولا ذاتية له يقدم بأقصى درجة الحب و الميل و الرغبة على بذل أعز ما لديه، و هذا معنى حل الدين الإسلامي مشكلة الإنسان الكبرى. و تطبيق هذه البدائل عمليا مرتبط بعدة عوامل: الأول: العامل النفسي و هو ان المسلمين بحكم ضرورة تبعيتهم للدين الإسلامي و مسئوليتهم أمام الله تعالى ملزمون باستخدام هذه البدائل في طريق التعامل المصرفي بديلا عن النظام التقليدي الربوي المحرم بالضرورة من الشرع. الثاني: إن تطبيق تلك البدائل عمليا المتمثلة في النظام اللاربوي بديلا عن النظام التقليدي الربوي في البنوك و المصارف، يدل على أصالة المسلمين الفكرية و شخصيتهم التشريعية المستقلة المستمدة من الكتاب و السنة من ناحية، و على النظام الاقتصادي الإسلامي في حدود دائرة الشرع من ناحية أخرى. الثالث: إن دور هذه البدائل في الحركات التجارية الصناعية و الزراعية و غيرها لا يقل عن دور القروض الربوية.