المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٨ - أجزاء الصلاة و واجباتها
أخرى و هكذا، فان وظيفته الصلاة تماماً في محل العمل و الطريق ذهاباً و اياباً، و لا فرق في ذلك بين الطالب الذي يسافر من أجل دراسته و بين الطبيب و المهندس و الموظف و العامل و الجندي. ٥- اذا قرّر طالب من النجف البقاء في بغداد سنتين لإكمال دراسته، فيحصل لديه الشك، أن البقاء في بغداد لمدة سنتين لأجل الدراسة هل يكفي في صيرورتها مقراً و وطناً له حتى يجب عليه القصر في صلاته في الطريق ذهاباً و إياباً، أو أن البقاء في تلك المدة المحدودة لا يكفي في صيرورة بغداد وطناً اتخاذياً فالواجب عليه هو الاتمام في الطريق ذهاباً و إياباً، فبما أنه شاك في ذلك فهو يعلم إجمالًا اما بوجوب التمام عليه في الطريق أو بوجوب القصر فيه، فيتعين عليه الاحتياط في الطريق بان يجمع بين القصر و التمام، و أما اذا أراد أن يصلي في بغداد أو النجف فوظيفته التمام فقط. ٦- الجندي أو العسكري بأيّة رتبة من الرتب العسكرية إذا كان معسكره و مقر عمله يبعد عن بلدته بمقدار المسافة الشرعية، فيسافر اليه لممارسة عمله فعليه ان يتم في صلاته، سواء كان يبقى في مقر العمل اسبوعاً أو اسبوعين أو مدة لا يعرف مداها. و خلافاً لهذه الامثلة التي تجب فيها الصلاة تماماً، نستعرض امثلة اخرى يجب فيها القصر. ١- حداد او نجار أو كهربائي يشتغل في داخل بلدته، و لكن قد يحدث اتفاقاً و صدفة أن يسافر إلى بلدة أخرى تبعد عن بلدته بمقدار المسافة الشرعية لاصلاح جهاز أو تجهيز بيت و نحو ذلك مما يرتبط بمهنته، ففي مثل هذه الحالة يجب عليه القصر لان هذه السفرة حالة اتفاقية و ليس عمله دائماً و غالباً مبنياً عليها حتى يجب عليه التمام. ٢- موظف يمارس وظيفته في دائرة داخل بلدته، و لكنه يكلف في كل شهر يومين أو ثلاثة أو أربعة بالشغل خارج بلدته بقدر المسافة الشرعية فوظيفته القصر أيضاً. ٣- خطيب من خطباء المنبر الحسيني يمارس الخطابة في بلدته، و لكنه يتفق أحياناً أن يستدعى للخطابة في بلدة أخرى فيسافر و يطوي المسافة الشرعية اليها كل يوم أو يومين أو أيام، فهذا يقصر في سفره لان عمله ليس مبنياً على السفر، و لكن اذا كان ما يمارسه من العمل و الخطابة من خلال السفر اساسياً و مهما في مهنته على نحو لو