المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٦ - التبرع بالدم
سؤال: أنا طبيب اختصاصي في جراحة الأطفال و أتعامل مع المرضى من الأطفال دون سن البلوغ الشرعي،
و في بعض الأحيان نتيجة لإهمالي و تقصيري تترتب علي دية شرعية. فهل إن دية الطفل قبل البلوغ ودية الإنسان البالغ متساويتان في المقدار أم إن دية الطفل قبل البلوغ اقل؟
الجواب:
نعم انهما متساويتان في المقدار و لا فرق بينهما، بل الأمر كذلك في الجنين قبل الولادة شريطة ولوج الروح فيه فلهذا يكون إسقاطه بعد الولوج موجباً لتمام الدية.
سؤال: أنا طبيب جراح اختصاصي أجريت عملية لشخص مجنون
و نتيجة لإهمالي و تقصيري توفي المريض بعد العملية فهل تترتب عليّ دية شرعية لولي هذا المجنون أم لا؟ و في هذه المسألة حالتان: ١) إذا كان نوع الجنون إطباقيا؟ ٢) إذا كان نوع الجنون أدواريا؟
الجواب:
إذا كان موته مستنداً إلى العملية فعليك الدية كاملة و لا فرق فيها بين إن يكون جنونه ادوارياً أو اطباقياً.
سؤال: أنا إنسان مسلم و قد أجريت عملية جراحية لابني البالغ من العمر عشرين عاماً
و قام بإجراء العملية الجراحية طبيب جراح غير مسلم، و قد أدى تقصير الطبيب الجراح حسب اعترافه إلى وفاة ولدي. فهل يحق لي شرعاً المطالبة بالدية و ذلك لوفاة ولدي؟ أم انه لا يحق لي ذلك لان ديانة الجاني غير الإسلام؟ و ما الحل في حالة كون ديانة الطبيب لا تشرع الدية مقابل هذا النوع من القتل؟
الجواب:
إذا كان موت ولدك مستنداً إلى تقصير الطبيب في العملية مباشرة فيحق لك أن تطالبه بالدية كاملة، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الطبيب مسلماً أو غير مسلم، و على الثاني لا فرق بين أن تكون الدية مشروعة في دينه أو لا. و من هذا الجواب يظهر لنا أن معنى المباشرة هو القائم بعملية الاتلاف التي بتحققها تجب الدية، و هذا كله في حالة عدم القصد إليه، و إما لو قصد الاتلاف و أدى ذلك إلى الموت ففي هذه الحالة يحق القصاص لا الضمان و لكن لولي المقتول أن يرضى بالدية بدل القصاص. و سوف نأخذ أمثلة طبية على عملية تحديد المباشرة و بصيغة الاستفتاءات الطبية.