المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٥ - أجزاء الصلاة و واجباتها
س: قد توجد بلدان صغيرة على الطريق و يكون الفاصل بين البلدة الأولى و الأخيرة بمقدار المسافة المحددة شرعاً، فإذا سافر ابن البلدة الأولى من بلدته إلى البلدة الأخيرة فلا إشكال في وجوب القصر عليه لانه ابتعد عن بلدته بمقدار المسافة المحددة شرعاً، و لكن السؤال عن حكم هذه البلدان اذا اتصلت بعضها بالبعض الآخر نتيجة التوسع في العمران، فما ذا يجب على المكلف حينئذ؟ ج: يجب على المكلف القصر ايضاً، إلّا اذا مرّ زمن على هذا الاتصال بين تلك البلدان الصغيرة حتى اصبحت بلداً واحداً في نظر العرف فيجب عليه التمام حينئذ، و لتوضيح تلك المسألة نذكر حالتين: الحالة الأولى: بلد تبنى حولَهُ أحياء جديدة متصلة به أو تتصل به تدريجياً فتعتبر هذه الأحياء امتداداً للبلد، و ذلك من قبيل أحياء المنصور و الكرادة و البياع و الثورة و الدورة التي انشأت حول بغداد فانها تعتبر جزءاً من بغداد عرفاً، و البغدادي اذا سافر إلى محافظة اخرى و رجع إلى البياع أو الدورة انقطع بذلك سفره و ان كان منزله في الثورة مثلًا، لانه وصل إلى وطنه و بلدته، و النجفي مثلًا اذا اقام عشرة ايام في بغداد موزعة على تلك الاحياء فهو مقيم لانها بلد واحد عليه الاتمام. الحالة الثانية: بَلدَان لكل منهما استقلاله و وضعه التاريخي الخاص به فيتوسع العمران في كل منهما حتى يتصل احدهما بالآخر، كالكوفة و النجف و الكاظمية و بغداد و في مثل هذه الحالة يبقى كل منهما بلداً خاصاً و لا يكون المجموع بلداً واحداً، فالكوفي اذا سافر إلى كربلاء و رجع فوصل النجف لا ينقطع بذلك سفره و اذا اراد ان يصلي في النجف صلى قصراً لانه لم يصل إلى بلده، و المسافر من بغداد اذا قصد ان يقيم خمسة ايام في الكوفة و خمسة ايام في النجف لا يعتبر مقيماً اذ لم يقصد الاقامة في بلد واحد.
٤- أن يكون السفر مباحاً،
فإذا كان حراماً، كالسفر لقتل النفس المحترمة، أو للسرقة، أو للزنى، أو لإعانة الظالم، و نحو ذلك، وجب عليه التمام.
(مسألة ١٦٣) يلحق بسفر المعصية ما اذا كانت الغاية من السفر الفرار من اداء الواجب الشرعي
كمن يفر من اداء الدين مع القدرة على ادائه في الحضر دون السفر، فاذا سافر في هذه الحال وجب عليه التمام.