المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٤٩ - الأحادیث التی تروی عن الرسول (ص) فی وصف المرأة بأنها ناقصة عقل و دین
لا يتغير بتغير الزمان و المكان و لا يتطور بتطور الحياة العامة و كذلك الغيبة و السرقة و غيرهما، و النكتة في ذلك هي أن علاقة الإنسان بالعبادات علاقة معنوية روحية و هي لا تتأثر بتأثر الحياة العامة و لا تتطور بتطورها عصرا بعد عصر و قرنا بعد قرن لوضوح أن العبادات التي لها دور كبير في الإسلام علاقة بين العبد و ربه و هي علاقة روحية معنوية لا تتغير بتغير الزمان أو المكان و لا تتأثر بتأثر الحياة و تطورها بينما علاقة الإنسان بالطبيعة علاقة مادية تتأثر بتأثر الحياة العامة و تتطور بتطورها وقتا بعد وقت و لهذا تكون الحياة العامة في هذا العصر أكثر تطورا من الحياة العامة في العصور المتقدمة. و من هنا تكون للعبادات في الإسلام دور تربوي روحي و تقوي علاقة الإنسان بخالقه المطلق المبدع و هي الإيمان بالله وحده لا شريك له و توجب ترسيخ هذه العلاقة في النفوس فإنها تعالج الجانب السلبي من مشكلة الإنسان الكبرى، حيث إنها ترفض الضياع و الإلحاد و اللاانتماء و تضع الإنسان موضع المسئولية أمام الله تعالى في كافة اتجاهاته و تحركاته لأنها تتحكم بالإنسان و تهذب سلوكه في جميع مرافق حياته و تجعلها موافقة لمرضاته تعالى و تقدس و لهذا يكون دور العبادات في الإسلام دور الارتباط بالمطلق و ترسيخ هذا الارتباط و تقويته، و تربية الإنسان و جعله إنسانا عدلا مستقيما بحيث يرفض مشكلة الضياع و الانتماء من جهة و مشكلة الغلو في الانتماء و الانتساب من جهة أخرى و هي الوثنية و الشرك، فإن المشرك يحول ما ينتمي إليه في العبادات من الصنم المحدود إلى المطلق مع أنه لا حول له و لا قوة و لا شعور و مصنوع بأيدي الإنسان و هذا ناشئ من الجهل و الضلال و الغرور و ضياع الطريق من جهة و حس الحاجة إلى الارتباط بالمطلق في مسيرته و حركته من جهة أخرى و بسبب هاتين الجهتين يقوم بقلب الحقيقة و جعل ما ليس بحقيقة حقيقة مطلقة من خلال الأوهام و الأفكار الخاطئة المضلة التي تجعله أعمى بتمام المعنى و بتصويره إلها يعبد، و هل من المعقول أن يصل الإنسان إلى هذه الدرجة من الانحطاط يفقد عقله و شعوره و يجعل ما هو مصنوع بيده إلهاً.
فالعلاج الوحيد لهاتين المشكلتين و هما: مشكلة الضياع و الإلحاد و اللاانتماء، و مشكلة الوثنية و الشرك هو الإيمان بالله وحده لا شريك له الذي قدمته شريعة السماء إلى الإنسان على سطح الكرة الأرضية فإنه سيف ذو حدين فبأحدها يقطع دابر الإلحاد و بالآخر يقطع دابر الوثنية و الشرك. و هذا الإيمان (بالقادر المطلق) يضع الإنسان موضع المسئولية