المسائل المستحدثة - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧١
تداول العملات في البورصة بعقود مؤجلة ثمنا و مثمنا بتسليم شهر مثلا، و هل تصح هذه العقود من الناحية الشرعية أو لا؟
و الجواب: نعم، انها تصح كما مر، لا بملاك انها من مصاديق العقود الخاصة لما عرفت من انها ليست من مصاديقها، بل بملاك انها من مصاديق التجارة عن تراض، و عليه فتكون مشمولة لإطلاق قوله تعالى ( (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ))، بل لا يبعد كونها مشمولة لإطلاق قوله تعالى: ( (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)). و هذا اضافة الى وجود التراضي بينهما في تصرف كل منهما في مال الآخر حتى و لو كان العقد باطلا بموجب قوانين السوق الصارمة.
السلع
التعامل بانواع السلع الخارجي في اسواق البورصة و غيرها كالاقمشة و المواد الانشائية و الكهربائية و التصنيعية و غيرها، يمكن تكييفه بأحد الأنحاء التالية: ١. يتم التعامل بكمية محددة من تلك الانواع باوصافها المعينة و شروطها الخاصة بعقود معجلة ثمنا و مثمنا. ٢. يتم التعامل بها بالبيع و الشراء بعقود نقدا ثمنا و مؤجلة مثمنا، بأن يتم الاتفاق بين البائع و المشتري بتحويل المبيع بعد عشرة أيام أو أسبوعين أو أكثر. ٣. يتم التعامل بها بعقود معجلة مثمنا و مؤجلة ثمنا، و لا إشكال في صحة هذه العقود بأقسامها الثلاثة. ٤. يتم التعامل بها بعقود مؤجلة ثمنا و مثمنا، و قد تقدم ان هذه العقود و ان لم تكن مشمولة لأدلة الامضاء الخاصة، الا انها مشمولة لإطلاق قوله تعالى: ( (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ)) بل لا يبعد ان تكون مشمولة لإطلاق قوله تعالى ( (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)). هذا اضافة الى وجود التراضي بينهما حتى فيما اذا كانت المعاملة باطلة. و قد تسال انه اذا قام الشخص ببيع سلع في السوق لتسليم شهر بدون ان يكون مالكا له حين البيع، و لكنه اذا حل الاجل اشتراه من السوق و سلمه الى المشتري، فهل هذا البيع صحيح أو لا؟