تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧٥٣ - سورة الانعام
قال ما أحاطه الوهم الا ترى الى قوله: قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ليس يعنى بصر العيون فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ليس يعنى من البصر بعينه وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها لم يعن عمى العيون انما عنى احاطة الوهم، كما يقال: فلان بصير بالشعر، و فلان بصير بالفقه، و فلان بصير بالدراهم، و فلان بصير بالثياب. الله أعظم من ان يرى بالعين.
٢١٧- و باسناده الى أبى هاشم الجعفري عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الله عز و جل هل يوصف؟ فقال: أما تقرأ القرآن؟ قلت: بلى، قال: اما تقرأ قوله عز و جل «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ»؟ قلت. بلى قال. فتعرفون الأبصار قلت. بلى قال، و ما هي؟ قلت، أبصار العيون. فقال، ان أوهام القلوب أكبر من أبصار العيون، فهو لا تدركه الأوهام و هو يدرك الأوهام.
٢١٨- و باسناده الى أبى هاشم[١] أوهام القلوب أدق من أبصار العيون، أنت قد تدرك بوهمك السند و الهند و البلدان التي لم تدخلها، و لم تدركها ببصرك، فأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون؟
في أصول الكافي هذه الأحاديث الاربعة اسنادا و متنا سواء:
٢١٩- في أمالي الصدوق (ره) باسناده الى محمد بن اسمعيل بن بزيع قال قال ابو الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام، في قول الله عز و جل: «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ» قال. لا تدركه أوهام القلوب فكيف تدركه ابصار العيون.
٢٢٠- باسناده الى اسمعيل بن الفضل قال. سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام عن الله تبارك و تعالى هل يرى في المعاد؟ فقال: سبحان الله و تعالى عن ذلك علوا كبيرا، يا ابن الفضل ان الأبصار لا تدرك الا ماله لون و كيفية، و الله تعالى خالق الألوان و الكيفية.
٢٢١- و باسناده الى ابى عبد الله عليه السلام قال: إياكم و التفكر في الله. لا يزيد الا تيها ان الله عز و جل لا تدركه الأبصار و لا يوصف بمقدار.
٢٢٢- في كتاب التوحيد خطبة لعلى عليه السلام يقول فيها و لم تدركه الأبصار
[١] مسندا الى ابى جعفر( ع)