تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦١٠ - سورة المائدة
ما حكاه الله تعالى: فشدخه بحجر فقتله، روى ذلك عن ابى جعفر الباقر عليهما السلام
و غيره من المفسرين.
١٢٤- و قد روت العامة عن جعفر الصادق عليه السلام قال: قتل قابيل هابيل و تركه بالعراء لا يدرى ما يصنع به، فقصده السباع فحمله في جراب على ظهره حتى أروح[١] و عكفت عليه الطير و السباع تنتظر متى يرمى فتأكله، فبعث الله غرابين فاقتتلا فقتل أحدهما صاحبه ثم حفر له بمنقاره و برجليه ثم ألقاه في الحفيرة و واراه و قابيل ينظر اليه فدفن أخاه.
١٢٥- في تفسير العياشي عن سليمان بن خالد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك ان الناس يزعمون ان آدم زوج ابنته من ابنه؟ فقال ابو عبد الله عليه السلام:
قد قال الناس في ذلك و لكن يا سليمان اما علمت ان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: لو علمت ان آدم زوج ابنته من ابنه لزوجت زينب من القاسم، و ما كانت لأرغب عن دين آدم فقلت جعلت فداك انهم يزعمون ان قابيل انما قتل هابيل لأنهما تغايرا على أختهما، فقال له:
يا سليمان تقول هذا! اما تستحيي ان تروى هذا على نبي الله آدم؟ فقلت: جعلت فداك فبم قتل قابيل هابيل؟ فقال: في الوصية ثم قال لي. يا سليمان ان الله تبارك و تعالى أوحى الى آدم أن يدفع الوصية و اسم الله الأعظم الى هابيل، و كان قابيل أكبر منه، فبلغ ذلك قابيل. فغضب فقال: أنا أولى بالكرامة و الوصية. فأمرهما أن يقربا قربانا يوحى من الله اليه، ففعلا فقبل الله قربان هابيل فحسده قابيل فقتله.
١٢٦- في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من خبر الشامي و ما سأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام في جامع الكوفة حديث طويل و فيه. و سأله عن أول من قال الشعر؟ فقال. آدم عليه السلام. قال: و ما كان شعره؟ قال. لما أنزل الى الأرض من السماء فرأى تربتها و سعتها و هواها و قتل قابيل هابيل فقال آدم عليه السلام.
|
تغيرت البلاد و من عليها |
فوجه الأرض مغبر قبيح[٢] |
|