تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٦٠٥ - سورة المائدة
١٠٤- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه أهوال القيامة و فيه: فيقام الرسل فيسألوا عن تأدية الرسالات التي حملوها الى أممهم فأخبروا انهم قد أدوا ذلك الى أممهم، و تسأل الأمم فيجحدوا كما قال الله:
«فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ» فيقولون: «ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَ لا نَذِيرٍ» فتشهد الرسل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فيشهد بصدق الرسل و تكذيب من جحدها من الأمم، فيقول كل امة منهم: بلى قد جاءنا بشير و نذير و الله على كل شيء قدير اى مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسل إليكم رسلاتهم و كذلك قال الله تعالى لنبيه: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً فلا يستطيعون رد شهادته خوفا من أن يختم الله على أفواههم و ان تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون.
١٠٥- في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل: و قال عز و جل وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ جعل التوكل مفتاح الايمان و الايمان قفل التوكل و حقيقة التوكل الإيثار و أصل الإيثار تقديم الشيء بحقه، و لا ينفك المتوكل في توكله من إثبات أحد الإيثارين، فان آثر معلول التوكل و هو الكون حجب به و ان آثر معلول علة التوكل و هو الباري سبحانه بقي معه.
١٠٦- في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام حديث طويل و فيه قال: قال على عليه السلام لعمر بن الخطاب في أول جلوس ابى بكر: يا ابن صهاك الحبشية لولا كتاب من الله سبق و عهد من رسول الله صلى الله عليه و آله تقدم لأرينك أينا أضعف ناصرا و أقل عددا ثم التفت الى أصحابه فقال: انصرفوا رحمكم الله لا دخلت المسجد إلا كما دخل أخواي موسى و هارون إذ قال له أصحابه فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ و الله لا دخلته الا لزيارة رسول الله صلى الله عليه و آله أو لقضية أقضاها فانه لا يجوز لحجة اقام رسول صلى الله عليه و آله ان يترك الناس في حيرة.
١٠٧- في تفسير العياشي عن ابى بصير عن أحدهما عليهما السلام ان رأس المهدي[١] يهدى الى موسى بن عيسى على طبق، قلت: فقد مات هذا و هذا؟ قال: فقد قال الله
[١] المراد من المهدي هو المهدي العباسي.