تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٥٥ - سورة النساء
قال: سمعت على ابن محمد العسكري عليهما السلام يقول: انما اتخذ الله إبراهيم خليلا لكثرة صلوته على محمد و أهل بيته صلوات الله عليهم.
٥٨٦- و باسناده الى جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول ما اتخذ الله إبراهيم خليلا الا لاطعامه الطعام و صلوته بالليل و الناس نيام.
٥٨٧- و باسناده الى عبد الله بن الهلال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما جاء المرسلون الى إبراهيم عليه السلام جاءهم بالعجل فقال كلوا، فقالوا لا نأكل حتى تخبرنا ما ثمنه؟ فقال إذا أكلتم فقولوا بسم الله. و إذا فرغتم فقولوا: الحمد لله قال. فالتفت جبرئيل الى أصحابه و كانوا أربعة و جبرئيل رئيسهم، فقال حق لله أن يتخذ هذا خليلا.
٥٨٨- في الكافي على بن محمد بن عبد الله عن احمد بن محمد عن بعض أصحابنا عن أبان عن معاوية بن عمار عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال. ان إبراهيم عليه السلام كان أبا أضياف، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم و أغلق بابه و أخذ المفاتيح يطلب الأضياف، و انه رجع الى داره فاذا هو برجل أو شبه رجل في الدار فقال يا عبد الله بإذن من دخلت هذه الدار؟ قال دخلتها بإذن ربها يردد ذلك ثلث مرات، فعرف إبراهيم عليه السلام انه جبرئيل- فحمد ربه ثم قال: أرسلني ربك الى عبد من عبيده يتخذه خليلا. قال إبراهيم عليه السلام فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت؟ قال فأنت هو، قال و مم ذلك؟ قال لأنك لم تسأل أحدا شيئا قط و لم تسئل شيئا قط فقلت: لا.
٥٨٩- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر ابن محمد عليهما السلام ان إبراهيم صلى الله عليه هو أول من حول له الرمل دقيقا و ذلك انه قصد صديقا له بمصرفى قرض طعام، فلم يجده في منزله، فكره ان يرجع بالحمار خاليا فملأ جرابه[١] رملا فلما دخل منزله خلى بين الحمار و بين سارة استحياء منها و دخل البيت و نام، ففتحت سارة عن دقيق أجود ما يكون فخبزت و قدمت اليه طعاما طيبا، فقال إبراهيم: من اين لك هذا؟ فقالت: من الدقيق الذي حملته من عند خليلك المصري: فقال إبراهيم: اما انه خليلي و ليس بمصري. فلذلك اعطى الخلة
[١] الجراب: و وعاء من جلد.