تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٣٧ - سورة النساء
قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد و فضالة بن أيوب جميعا عن موسى بن بكر عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز و جل: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ فقال: هو الذي لا يستطيع الكفر فيكفر، و لا يبتدئ سبيل الايمان فيؤمن، و الصبيان و من كان من الرجال و النساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم.
٥٠٧- و باسناده الى سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد الله عليه السلام عن قوله عز و جل «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا» فقال لا يستطيعون حيلة الى النصب فينصبون و لا يهتدون سبيلا الى الحق فيدخلون فيه، و هؤلاء يدخلون الجنة بأعمال حسنة و باجتناب المحارم التي نهى الله عز و جل عنها، و لا ينالون منازل الأبرار.
٥٠٨- حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد (ره) قال حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن صفوان يحيى عن حجر بن زائدة عن حمران قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل «الا المستضعفين» قال هم أهل الولاية، قلت و اى ولاية؟ فقال اما انها ليست بولاية في الدين لكنها الولاية في المناكحة و الموارثة و المخالطة، و هم ليسوا بالمؤمنين و لا بالكفار و هم المرجون لأمر الله.
٥٠٩- حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي قال حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه عن على بن محمد عن احمد بن محمد عن الحسن بن على عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل «إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ» الاية قال: يا سليمان في هؤلاء المستضعفين من هو أتخن رقبة[١] منك المستضعفون قوم يصومون و يصلون تعف بطونهم و فروجهم، لا يرون ان الحق في غيرنا آخذين بأغصان الشجرة فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ إذا كانوا آخذين بالاغصان و ان لم يعرفوا أولئك فان عفى عنهم فبرحمته و ان عذبهم فبضلالتهم عما عرفهم.
[١] ثخن بمعنى غلظ.